نبأ الإخبارية : رغم إعلان الولايات المتحدة تمديد ما وصفته بـ”وقف إطلاق النار” بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً إضافية، شهدت مدينة صور جنوب لبنان، مساء اليوم، موجة نزوح وإخلاء واسعة عقب تهديدات إسرائيلية باستهداف مبنيين داخل المدينة، بالتزامن مع تصعيد جوي وغارات مكثفة على مناطق عدة في الجنوب اللبناني.
وأفادت مصادر محلية بأن آلاف السكان اضطروا إلى مغادرة منازلهم بعد تلقي تهديدات مباشرة من جيش الاحتلال بقصف مبانٍ سكنية، ما أثار حالة من الذعر والارتباك بين المدنيين، في وقت كانت فيه واشنطن تعلن استمرار التهدئة والمسار التفاوضي بين الجانبين.
وفي موازاة التحركات السياسية، واصلت الطائرات الحربية الإسرائيلية شن غارات عنيفة على مناطق جنوب لبنان، وسط تصاعد المخاوف من انهيار فعلي للتهدئة المعلنة على الأرض، رغم الحديث عن جهود دولية لخفض التصعيد.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت، عقب مباحثات مباشرة عُقدت في واشنطن بين وفدين لبناني وإسرائيلي، تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً إضافية، بهدف “إتاحة المجال أمام تحقيق مزيد من التقدم” في المفاوضات.
كما كشفت الخارجية الأمريكية عن استئناف المسار السياسي للمحادثات يومي الثاني والثالث من حزيران المقبل، إلى جانب إطلاق مسار أمني جديد في وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” بتاريخ 29 أيار، بمشاركة وفود عسكرية من لبنان وإسرائيل.
وقالت الوزارة إن هذه المناقشات تهدف إلى “تعزيز السلام المستدام وترسيخ الأمن على طول الحدود المشتركة”، وفق تعبيرها، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية على الأرض بوتيرة متصاعدة.