نبأ الإخبارية: كشف تقرير “الأزمات الغذائية العالمية 2026” عن تصاعد غير مسبوق في مستويات انعدام الأمن الغذائي حول العالم، حيث يواجه نحو 266 مليون شخص أوضاعًا غذائية خطيرة، يتركّز ثلثهم في 10 دول، من بينها فلسطين، التي تشهد أزمة حادة خاصة في قطاع غزة، وسط تسجيل حالات مجاعة مؤكدة لأول مرة هذا القرن في غزة وأجزاء من السودان.
وتُظهر المعطيات أن نحو 1.6 مليون فلسطيني في غزة، أي ما يقارب 77% من السكان، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يواجه أكثر من 500 ألف شخص مستويات طوارئ غذائية، مع وجود عشرات الآلاف في أوضاع كارثية تهدد حياتهم. كما يواجه أكثر من 100 ألف طفل خطر سوء التغذية الحاد، إلى جانب معاناة نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضعة من نقص الغذاء والرعاية الصحية.
في المقابل، تكثّف مؤسسة لايف للإغاثة والتنمية استعداداتها لتنفيذ مشاريع عيد الأضحى في 39 دولة، بينها غزة، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة الغذائية. وأكدت مديرة البرامج في المؤسسة، فيكي روب، أن مشروع الأضاحي يمثل شريان دعم إنساني مهم، يمنح الأسر المتعففة فرصة نادرة للحصول على الغذاء وإدخال الفرح إلى قلوبها.
من جهته، أوضح مدير قسم المشاريع عمر الريدي أن المشروع لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الغذائية، بل يمتد ليشمل البعد النفسي والاجتماعي، عبر تعزيز شعور الكرامة والمشاركة لدى الأسر المحتاجة في ظل الأزمات المتفاقمة.
وفي الضفة الغربية، شددت نورا سوالمة على التزام المؤسسة بأعلى معايير الجودة في تجهيز وتوزيع الأضاحي، بما يضمن وصول غذاء آمن وكريم للأسر المستفيدة، مؤكدة أن المساعدات تُقدَّم بذات الجودة التي تصل إلى موائد المتبرعين.
رغم التحديات الميدانية، تواصل فرق المؤسسة عملها داخل غزة، حيث تمكنت من إيصال لحوم الأضاحي لعشرات آلاف النازحين خلال الأعوام الماضية، مع اعتماد آليات مبتكرة تضمن الاستفادة منها في ظل انقطاع الكهرباء وصعوبة التخزين.
كما توسّع المؤسسة جهودها لتشمل برامج دعم نفسي وترفيهي للأطفال، خاصة الأيتام، عبر تنظيم فعاليات تُسهم في التخفيف من آثار الحرب والنزوح، وتمنحهم مساحة من الفرح وسط واقع إنساني بالغ القسوة.