نبأ الإخبارية: رأت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يمتلك خيارًا عسكريًا فعالًا لإنهاء الأزمة مع إيران، معتبرة أن الحل الأكثر واقعية يتمثل في تجاهل دعوات التصعيد والتوجه نحو اتفاق سياسي مع طهران.

وأوضحت الصحيفة أن ترامب عاد من قمته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ دون تحقيق تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت دخلت فيه المواجهة شهرها الثالث، خلافًا لتوقعاته السابقة بأن تستمر لعدة أسابيع فقط.

وأشارت إلى أن بعض المحللين العسكريين يدعون إلى تصعيد الهجمات واستئناف القصف، إلا أن هذه الطروحات، بحسب الصحيفة، تبالغ في تقدير فعالية القوة الجوية الأمريكية، وتقلل من قدرة إيران على الرد والتكيف.

وبيّنت أن نتائج 38 يومًا من القصف الأمريكي والإسرائيلي لم تحقق الأهداف المرجوة، رغم تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر حول تدمير جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة ضرورة التعامل بحذر مع هذه التقديرات.

ونقلت الصحيفة عن تقارير استخباراتية أمريكية أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من مخزونها الصاروخي، فيما سبق أن أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى امتلاك طهران نحو 40% من ترسانتها من الطائرات المسيّرة.

وفي المقابل، لفتت إلى أن الجيش الأمريكي استنزف جزءًا كبيرًا من مخزونه من الذخائر الدفاعية والهجومية بعيدة المدى، ما يحد من قدرته على مواصلة العمليات دون كلفة إضافية.

وحذرت من أن توسيع الضربات الجوية لتشمل البنية التحتية الإيرانية، مثل محطات الطاقة والجسور، قد يدفع إيران إلى استهداف منشآت حيوية في المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة وتحلية المياه، الأمر الذي قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% منذ بدء التصعيد.

كما تناولت الصحيفة سيناريوهات التدخل البري، مشيرة إلى أن تنفيذ عمليات مثل السيطرة على جزيرة خارك أو الاستيلاء على مواد نووية يتطلب نشر قوات كبيرة داخل أراضٍ معادية، ما يجعلها من أخطر الخيارات العسكرية وأكثرها تعقيدًا.

وأضافت أن فرض حصار على الملاحة الإيرانية منذ نيسان/أبريل لم يحقق نتائج ملموسة حتى الآن، رغم الرهان على تأثيره الاقتصادي، موضحة أن الضغوط قد تحتاج إلى عدة أشهر لتظهر نتائجها، وحتى ذلك الحين، من غير المرجح أن تستسلم إيران بسهولة، في ظل تجارب سابقة لدول صمدت لعقود رغم العقوبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *