جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تُصدر تقريراً شاملاً يوثّق نتائج الانتخابات وجهود التمكين السياسي للمرأة
نبأ الإخبارية: أصدرت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تقريرها الشامل حول نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية لعام 2026، كاشفًا عن أثر واسع لبرامجها الممتدة في تمكين النساء سياسيًا وتعزيز حضورهن في مواقع الحكم المحلي وصنع القرار.
وأوضح التقرير أن 98 امرأة من عضوات مجالس الظل النسوية والناشطات والمتطوعات المرتبطات ببرامج الجمعية فزن بعضوية الهيئات المحلية في ست محافظات بالضفة الغربية، في مؤشر وصفته الجمعية بأنه يعكس نجاح استراتيجيتها المتواصلة في إعداد القيادات النسوية ودعم مشاركتهن السياسية.
مشاركة واسعة للنساء في الانتخابات
وبحسب التقرير، ترشحت 113 امرأة وشابة من المشاركات في برامج الجمعية، من بينهن 64 عضوة في مجالس الظل النسوية و49 من الناشطات والمتطوعات، فيما خاضت 69 مرشحة التجربة الانتخابية للمرة الأولى، الأمر الذي يعكس توسع مشاركة النساء الشابات في العمل العام.
وتوزعت الفائزات على محافظات الضفة الغربية بواقع 50 فائزة في محافظة رام الله والبيرة، و23 في نابلس، و8 فائزات في كل من جنين وبيت لحم، و6 في طولكرم، و3 في الخليل.
وأشار التقرير إلى أن عدد الفائزات من عضوات مجالس الظل بلغ 49 امرأة، مقابل 49 من الناشطات والمتطوعات، في دلالة على التكامل بين العمل القاعدي والبرامج المجتمعية التي تنفذها الجمعية.
مؤشرات نوعية تعكس تطور المشاركة النسوية
وبيّن التقرير أن 60 فائزة حصلن على مقاعدهن عبر الانتخاب المباشر بنسبة 61%، مقابل 38 فائزة بالتزكية بنسبة 39%، فيما فازت 53 مرشحة ضمن نظام القوائم، و45 عبر النظام الفردي.
كما أظهرت البيانات أن الفئة العمرية بين 36 و50 عامًا كانت الأكثر حضورًا بين الفائزات بواقع 56 امرأة، تلتها الفئة فوق 50 عامًا بـ25 فائزة، ثم الشابات دون 35 عامًا بـ17 فائزة.
وأكد التقرير أن 54 فائزة يخضن تجربة العمل في المجالس المحلية للمرة الأولى، وهو ما اعتبرته الجمعية نتيجة مباشرة لبرامج التدريب والتأهيل السياسي التي عملت على تنفيذها خلال السنوات الماضية.
117 مجلس ظل نسوي في الضفة وغزة
وأشار التقرير إلى أن الجمعية أنشأت حتى منتصف عام 2026 ما مجموعه 117 مجلس ظل نسوي في الضفة الغربية وقطاع غزة، تعمل كمنصات رقابية مجتمعية تُعنى بمتابعة أداء الهيئات المحلية من منظور النوع الاجتماعي، وتشجيع النساء على الانخراط في العمل العام.
وأوضح أن هذه المجالس يجمعها “منتدى مجالس الظل” بوصفه إطارًا تنسيقيًا وتمثيليًا جامعًا للنساء الناشطات في الحكم المحلي.
“حاضنة دعم” للمرشحات
وفي إطار دعم المرشحات، أطلقت الجمعية بالشراكة مع منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي “حاضنة دعم” عبر الرقم المجاني 1800606060، لتقديم الاستشارات القانونية والإعلامية والمهنية للمرشحات قبل الانتخابات وخلالها وبعد إعلان النتائج.
وقدمت الحاضنة معلومات تتعلق بالقانون الانتخابي رقم 23 لسنة 2025، إضافة إلى خدمات الدعم الإعلامي وخط ساخن للإبلاغ عن الانتهاكات والمخالفات الانتخابية.
نتائج استطلاع الرأي
وكشف استطلاع إلكتروني أجرته الجمعية بمشاركة 523 مواطنًا ومواطنة من مختلف المحافظات، أن 79.9% من المشاركين يعتبرون مشاركة المرأة السياسية ضرورة وحقًا أساسيًا، فيما أكد 92.3% استعدادهم لانتخاب امرأة كفؤة حتى لو نافست رجلًا من عائلتهم أو حزبهم.
وأظهرت نتائج الاستطلاع ارتفاع نسبة الرافضين لشطب صور وأسماء المرشحات من 50% عام 2025 إلى 58.1% عام 2026، في حين تراجعت الثقة بنظام القائمة المفتوحة من 42% إلى 25.6%.
رقابة انتخابية ورصد مخالفات
وأشار التقرير إلى أن الجمعية حصلت على اعتماد رسمي كهيئة رقابية محلية من لجنة الانتخابات المركزية، وسجلت 130 مراقبًا ومراقبة تلقوا تدريبات متخصصة، فيما شارك 90 منهم في تغطية 95 مركز اقتراع في الضفة الغربية ودير البلح.
ورصد فريق الرقابة 31 مخالفة انتخابية شملت ضغوطًا على الناخبين، وصعوبات تتعلق بوصول ذوي الإعاقة إلى مراكز الاقتراع، وخروقات مرتبطة بمرافقي الناخبين الأميين، إضافة إلى حالة انتحال هوية وازدحام أعاق وصول النساء.
مطالبات بإصلاحات تشريعية
ودعت الجمعية إلى رفع الكوتا النسوية إلى 50% في جميع الهيئات المحلية، وربطها بمواقع تنافسية متقدمة داخل القوائم الانتخابية، إلى جانب سن تشريعات تُجرّم شطب صور وأسماء المرشحات والعنف الانتخابي ضد النساء.
كما طالبت بإطلاق حوار وطني شامل لمراجعة النظام الانتخابي، خاصة نظام القائمة المفتوحة، وتعزيز التشاور مع مؤسسات المجتمع المدني قبل إقرار القوانين الانتخابية.
آمال خريشة: النتائج ثمرة نضال طويل
وقالت مديرة الجمعية آمال خريشة إن “فوز 98 امرأة ليس مجرد رقم، بل هو نتيجة مسيرة طويلة من العمل والتمكين وبناء القيادات النسوية”.
وأضافت أن الجمعية ستواصل برامجها في التدريب والمناصرة وبناء القدرات، لضمان تعزيز حضور النساء في مواقع صنع القرار المحلي وتحويل المشاركة النسوية إلى تأثير فعلي في السياسات والخدمات العامة.