نبأ الإخبارية: حذّرت الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون “استقلال” من أن استمرار الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية في فلسطين يشكّل تهديداً مباشراً لمبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء، ويقوّض ثقة المواطنين بمنظومة العدالة.
جاء ذلك في دراسة قانونية وتحليلية أطلقتها الهيئة بعنوان “الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية في فلسطين”، تناولت واقع تنفيذ الأحكام القضائية، وأسباب الامتناع عنها، والآثار القانونية والمؤسسية المترتبة على ذلك.
واعتمدت الدراسة على منهج تحليلي استند إلى أعمال مرصد تنفيذ الأحكام القضائية التابع للهيئة، حيث استعرضت الإطار القانوني الفلسطيني الناظم لتنفيذ الأحكام، وصور الامتناع القانونية والمادية، إلى جانب المسؤولية التأديبية والجزائية والمدنية المترتبة على الجهات أو الأشخاص الممتنعين عن تنفيذ الأحكام.
وأكدت الدراسة أن تنفيذ الأحكام القضائية يُعد الضمانة الأساسية لفاعلية القضاء وترسيخ العدالة، مشيرة إلى أن أي امتناع عن التنفيذ يُفرغ الأحكام القضائية من أثرها العملي، وينعكس سلباً على ثقة المواطنين بالمؤسسات القضائية، ويضعف هيبة القضاء وسيادة القانون.
كما قدّمت تقييماً للواقع التطبيقي لملف تنفيذ الأحكام في فلسطين، واستعرضت نتائج التدخلات القانونية والحقوقية التي نفذتها الهيئة في متابعة هذا الملف، إضافة إلى مجموعة من التوصيات العملية التي شملت تعديل بعض التشريعات ذات الصلة، وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، وتعزيز دور مرصد تنفيذ الأحكام القضائية، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية متخصصة لمتابعة تنفيذ الأحكام ورصد حالات الامتناع عنها.
ودعت الهيئة الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الفلسطينية، باعتبار ذلك ركناً أساسياً في حماية الحقوق والحريات وتعزيز الثقة بمنظومة العدالة وترسيخ مبدأ سيادة القانون.