نبأ الإخبارية: شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين الولايات المتحدة وإيران، مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات داخل الأراضي الإيرانية، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في الخليج، إلى جانب سفن في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها نفذت عمليات عسكرية باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه استهدفت مواقع إيرانية اعتبرتها تهديداً مباشراً للقوات الأمريكية وحركة الملاحة التجارية، مشيرة إلى أن الضربات طالت أنظمة دفاع جوي ومواقع اتصالات ومراقبة عسكرية في مناطق متفرقة داخل إيران.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف 18 هدفاً عسكرياً تابعاً للجيش الأمريكي في المنطقة، شملت قواعد “علي السالم” و”أحمد الجابر” في الكويت، وقاعدة “الشيخ عيسى” في البحرين، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ”الأعمال العدائية الأمريكية”.

كما أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية أمريكية، بينها منظومات اتصالات ورادارات تابعة للأسطول الأمريكي الخامس في البحرين.

وفي خضم التصعيد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تحدث مع مسؤولين إيرانيين طالبوا بوقف القصف الأمريكي، مؤكداً أن العمليات العسكرية قد تتوقف قريباً إذا تم التوصل إلى اتفاق.

غير أن مسؤولين إيرانيين نفوا هذه التصريحات، ووصفتها وسائل إعلام رسمية بأنها “ادعاءات غير صحيحة”، مؤكدة أن طهران لم تجر أي اتصالات مع الإدارة الأمريكية، وأن الرد على الهجمات سيستمر.

وشهدت عدة مناطق جنوب إيران، بينها بندر عباس وسيريك وميناب وقشم، انفجارات متتالية بالتزامن مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في عدد من المحافظات، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استمرار التوتر العسكري في الخليج وبحر عُمان.

في المقابل، نفت واشنطن وقوع أي اشتباكات بحرية مباشرة بين القوات الأمريكية والقوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن حتى إشعار آخر، مؤكداً استهداف سفينتين قال إنهما حاولتا العبور رغم التحذيرات.

إلا أن القيادة المركزية الأمريكية نفت صحة هذه المزاعم، مؤكدة أن حركة الملاحة التجارية عبر المضيق مستمرة بشكل طبيعي، وأن السفن تواصل العبور في الاتجاهين دون انقطاع.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *