تضارب التصريحات.. دبلوماسي إيراني يكشف شرط تفتيش المنشآت النووية وترامب يؤكد مشاركة أمريكاتضارب التصريحات.. دبلوماسي إيراني يكشف شرط تفتيش المنشآت النووية وترامب يؤكد مشاركة أمريكا

نبأ الإخبارية : كشف دبلوماسي إيراني مطلع عن توقيت إجراء عمليات التفتيش المرتقبة داخل المنشآت النووية في بلاده لعام 2026. إذ يأتي هذا الإعلان وسط استمرار التباين الحاد في تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين بشأن الملف الشائك. وحين تداولت وسائل الإعلام الأنباء، رفض الدبلوماسي عبر وكالة “أسوشيتد برس” تأكيدات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بشأن قرب انطلاق الجولات التفتيشية.

ودفع هذا التعنت الدبلوماسي الجانب الإيراني إلى ربط دخول المفتشين بالتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل مع الولايات المتحدة الأمريكية أولاً. وحيث جددت طهران رفضها القاطع للسماح لوكالة الأمم المتحدة بمعاينة المواقع الذرية الرئيسية، تواجه الجهود الدبلوماسية عقبة جديدة بانتظام. وتأكيداً على هذا الموقف، تصر الإدارة الإيرانية على حظر دخول المواقع التي استهدفتها الغارات الأمريكية والإسرائيلية سابقاً.

طهران تشترط اتفاقاً نهائياً مع واشنطن لفتح مواقعها.. وغروسي يتمسك بالإشراف الدولي على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب
طهران تشترط اتفاقاً نهائياً مع واشنطن لفتح مواقعها.. وغروسي يتمسك بالإشراف الدولي على تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب

وفي السياق ذاته، يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشهد من زاوية مغايرة تماماً تعكس ثقته في مسار المفاوضات بانتظام. فقد صرح ترامب لشبكة “فوكس نيوز” أن مفتشين أمريكيين سينضمون إلى طواقم الوكالة الدولية لتفتيش المواقع المستهدفة. ومن جهة أخرى، كرر الرئيس الأمريكي موافقة طهران على هذه الخطوة، معتبراً أن تأخر وصول الفرق الفنية لا يعكس أزمة بل يجري بمرونة.

اقرأ أيضاً: جمعية المرأة العاملة تختتم برنامجاً تخصصياً لدعم العضوات المنتخبات في نابلس

وأمام هذا التمنع الإيراني، جدد رافائيل غروسي تمسكه بحتمية الرقابة الدولية على الأنشطة الذرية خلال زيارته الحالية لليابان بانتظام. وفقد أشار غروسي إلى أن مذكرة التفاهم المشتركة تنص صراحة على خضوع عمليات تخفيف اليورانيوم عالي التخصيب لإشراف الوكالة. وبالإضافة إلى ذلك، اعتبر مدير الوكالة الدولية أن موعد التفتيش وتحديد المواقع الدقيقة يظلان محل نقاش مستمر بالتنسيق مع طهران، واصفاً حدوث الأمر بأنه “سيحصل لا محالة”.

صراع السيادة والرقابة في المنشآت النووية: “إن معركة التصريحات بين واشنطن وطهران تلخص أزمة الثقة المستمرة حول ملف التفتيش. وحين تشترط إيران اتفاقاً سياسياً كاملاً قبل فتح مختبراتها، فإنها تستخدم قدراتها التقنية كورقة ضغط أخيرة. لذلك، يظل توقيت دخول المفتشين مؤشراً حقيقياً على نضج التفاهمات الإقليمية أو انهيارها بانتظام”.

وفي ضوء هذه المعطيات، يستمر الغموض في إحاطة وضع مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب منذ غارات يونيو 2025 بانتظام. وإذ علقت السلطات الإيرانية تعاونها الرسمي بموجب قانون برلماني سابق، صانعاً بذلك أزمة رقابية معقدة. وبالمقابل، اقتصرت الزيارات الدولية الأخيرة في يونيو 2026 على منشأة بوشهر، بينما بقيت المواقع التي تعرضت للقصف مغلقة تماماً أمام الكاميرات الأممية.

المصدر: نبأ الإخبارية – الجزيرة نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *