استئناف حركة الناقلات بمضيق هرمز يقلص علاوة المخاطر.. والدولار يضغط على المعادن النفيسة
نبأ الإخبارية : تراجعت أسعار النفط، في تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة في الأسواق العالمية. حيث انحسر جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد استئناف خروج ناقلات نفط كانت عالقة عبر مضيق هرمز الحيوى. ووقت كتابة هذه السطور، تراجع خام برنت القياسي بنسبة 2.29% ليتداول عند 73.54 دولاراً للبرميل. وبالإضافة إلى ذلك، هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.41% ليصل إلى مستوى 70.18 دولاراً للبرميل. لذلك، تسيطر حالة من التهدئة النسيبية على أسواق الطاقة الإقليمية.

حركة الملاحة في مضيق هرمز
وكان الخامان القياسيان صعدا بأكثر من 2% في تعاملات أمس الخميس بسبب إصابة سفينة شحن بقذيفة مجهولة بالقرب من عُمان. وحيث دفعت تلك الحادثة المنظمة البحرية الدولية لتعليق برنامج الإجلاء، فإن الأسواق تراقب حالياً مدى انتظام حركة المرور.
ولكن بيانات الشحن تظهر أن صادرات النفط الخام عبر المضيق ارتفعت هذا الأسبوع لأعلى مستوى منذ بدء الصراع في 28 فبراير الماضي. وبناءً على هذا، ساهم اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في إعادة فتح الممر المائي، رغم أن الحركة الحالية لا تزال جزئية.

تداعيات زلزال فنزويلا على الإمدادات
ومن جهة أخرى، أثار زلزالان ضربا فنزويلا مخاوف محدودة بشأن الإمدادات في الأسواق النفطية العالمية. لاسيما وأن التقييمات الأولية للبنية التحتية والتكريرية أظهرت أن الأضرار المباشرة في المنشآت الكبرى لا تزال محدودة حتى الآن.
لكن انقطاع التيار الكهربائي الواسع أثار تساؤلات فنية عديدة حول قدرة البلاد على الحفاظ على معدل إنتاجها اليومي الحالي. وتتخوف الأوساط الاقتصادية من تراجع القدرة الإنتاجية لفنزويلا عن مستواها البالغ 1.2 مليون برميل يومياً جراء تبعات الكارثة الطبيعية.

أبعاد التحليل المالي وأسواق المعادن
علاوة المخاطر وضغوط السياسة النقدية: “يمثل الهبوط الحالي لـ أسعار النفط انعكاساً مباشراً لعودة الاستقرار التدريجي في ممرات الملاحة البحرية بالشرق الأوسط. وحين تتزامن هذه التهدئة مع استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، فإن الأسواق المالية تتجه نحو تشديد السياسة النقدية، مما يرفع من قيمة الدولار ويضعف جاذبية السلع الأساسية والمعادن كالمعتاد”.
اقرأ أيضاً: السويدي ألكسندر إيزاك يبرز جذوره الإريترية في مونديال 2026
تحركات الذهب ومؤشر الدولار الأمريكي
وفي سوق المعادن النفيسة، تحركت العقود الآجلة للذهب في نطاق ضيق لتصل إلى 4036.78 دولاراً للأوقية. وحيث تراجع المعدن الأصفر في وقت سابق دون مستوى 4000 دولار، فإنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية رابعة على التوالي.
وبناءً على هذا، يستمر ضغط الدولار وتوقعات إبقاء معدلات الفائدة الأمريكية مرتفعة لكبح التضخم السنوي البالغ 4.1%. وتستقر الفضة قرب 57.97 دولاراً، في حين يحوم الين الياباني قرب أدنى مستوياته منذ عقود ليسجل الدولار 161.69 يناً.
