الإهمال الطبي داخل السجون يجبره على الكرسي المتحرك.. وآلة الحرب تسرق معيل أسرته الوحيدالإهمال الطبي داخل السجون يجبره على الكرسي المتحرك.. وآلة الحرب تسرق معيل أسرته الوحيد

نبأ الإخبارية : يعيش الأسير الفلسطيني المحرر جبريل الصفدي مأساة إنسانية مضاعفة. ويجلس الرجل حالياً على كرسي متحرك داخل منزله المتضرر بمدينة حمد شمال خان يونس. وبدأت معاناة الصفدي عقب اعتقاله في الرابع من مارس 2024. حيث أمضى في الأسر عاماً وثمانية أشهر وتسعة أيام قبل الإفراج عنه في أكتوبر 2025.

وعلى إثر الإهمال الطبي الممنهج، عانى الصفدي من آلام حادة ونزيف مستمر في ساقه اليمنى. ولم تكن هناك أي استجابة لنداءاته الطبية من الجنود. وبسبب تدهور حالته الصحية، نُقل لاحقاً إلى المستشفى. وهناك خُيِّر بين بتر ساقه أو الموت، مما أجبره على توقيع أوراق بلغة لا يفهمها انتهت ببتر طرفه.

ومن ناحية أخرى، لم تتوقف فصول المعاناة عند حدود الإصابة الجسدية. فقد تلقى الصفدي صدمة استشهاد ابنه الوحيد البالغ من العمر 22 عاماً. واستشهد الشاب جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت المنطقة. وكان يمثل المعيل الأساسي والوحيد للأسرة.

وبناءً على المعطيات الميدانية، يواجه الأسير المحرر حالياً ظروفاً معيشية معقدة رفقة زوجته وبناته الخمس. وتزامن هذا العجز الجسدي التام مع الدمار الواسع. وأصاب هذا الدمار البنية التحتية ومنازل السكان في المحافظة الجنوبية.

الإهمال الطبي داخل السجون يجبره على الكرسي المتحرك.. وآلة الحرب تسرق معيل أسرته الوحيد
الإهمال الطبي داخل السجون يجبره على الكرسي المتحرك.. وآلة الحرب تسرق معيل أسرته الوحيد

الانتهاكات الطبية وأثرها على حياة الأسرى المحررين: “تختزل قصة جبريل الصفدي في خان يونس سياسة التعذيب الطبي التي يتعرض لها آلاف المعتقلين في مراكز الاحتجاز مثل سديه تيمان وسجن عوفر. وحين يتحول الأسر من ممارسات احتجاز طبيعية إلى بيئة مميتة تفقد الأسرى أطرافهم، فإن الاحتلال يتعمد إخراج الأسرى بعاهات مستديمة تضاعف عبء المعيشة فوق كاهل عائلاتهم في بيئة غزة المدمرة اقتصادياً وصحياً”.

اقرأ أيضاً: الجيش الإسرائيلي يختطف مزارعين في عين عرب ويتجه لتقليص قواته بـ جنوب لبنان

وبجانب التفاصيل الموثقة حول فترات التحقيق، يصف الصفدي الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية بالصعبة جداً. وأكد أن المعاملة تجاوزت مجرد الاحتجاز إلى الضرب والإهانات والتجويع المستمر. وحيث تزداد المناشدات الحقوقية الدولية لتسليط الضوء على هذه الحالات، فإن شهادته تعكس واقعاً مأساوياً يمر به المعتقلون.

وتأسيساً على هذه التقارير الطبية، يطالب قانونيون بضرورة ملاحقة المسؤولين عن بتر أطراف الأسرى. وجاء هذا البتر نتيجة رفض تقديم العلاج اللازم للمصابين. وتستمر المؤسسات المختصة بملف الأسرى في توثيق هذه الشهادات الحية لإثبات خروقات مصلحة السجون للقانون الدولي الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *