سحب ألوية للاستراحة وإحراق منازل في بلدة عين عرب الحدودية وسط تباين المواقف حول اتفاق الإطار
نبأ الإخبارية : أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، بأن الجيش يتجه نحو تقليص قواته العسكرية المتواجدة في جنوب لبنان. وأوضحت الإذاعة أن الخطة تشمل سحب جزء من الألوية المقاتلة وإخضاعها لفترة استراحة داخل إسرائيل، بالإضافة إلى التبديل بين الألوية المنتشرة في قطاع غزة والجهة الشمالية.
وعلى إثر هذا التحرك العسكري، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بقاء الجيش في الشريط الأمني بجنوب لبنان حتى تجريد حزب الله من سلاحه. وتزامن هذا القرار مع مواصلة قوات الاحتلال خروقاتها الميدانية عبر تنفيذ عمليات تمشيط واختطاف لمدنيين في بلدة عين عرب الحدودية.

تفاصيل اختطاف المزارعين والخروقات الميدانية
ومن ناحية أخرى، أكدت وكالة الأنباء اللبنانية اختطاف الجيش الإسرائيلي لـ 7 مزارعين من بلدة عين عرب بقضاء مرجعيون. وجرت عملية الاختطاف أثناء عملهم في أراضيهم بأطراف البلدة الحدودية، حيث تم اقتيادهم مباشرة إلى داخل إسرائيل.
وبناءً على المعطيات الموثقة، فإن المختطفين هم 3 مواطنين لبنانيين و4 عمال يحملون الجنسية السورية. وسبق هذه الخطوة قيام القوات الإسرائيلية بإحراق عدد من المنازل السكنية داخل البلدة، الأمر الذي حدث عقب إعادة الجيش اللبناني فتح الطريق المؤدية إليها بيوم واحد.
أبعاد التحليل الميداني للمفارقة بين الاتفاقات السياسية والخروقات
هشاشة الاستقرار الميداني في جنوب لبنان: “تظهر عمليات الاختطاف والتمشيط المستمرة في بلدة عين عرب الحدودية حجم التعقيد الميداني الذي يواجه جنوب لبنان. وحين تتزامن الخروقات العسكرية وإحراق المنازل مع توقيع اتفاق إطار برعاية أمريكية، فإن التوترات الميدانية تظل مرشحة للانفجار، مما يثبت أن الترتيبات السياسية لم تنجح حتى الآن في فرض تهدئة شاملة تضمن عودة السكان الآمنين لحقولهم”.
اقرأ أيضاً: مستوطنون يهاجمون المغير شرق رام الله ويتلفون أراضٍ زراعية
تباين المواقف السياسية وإحصاءات تداعيات العدوان
وبجانب هذه التطورات الميدانية، اعتبر النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن اتفاق الإطار يمثل هدية للعدو، مؤكداً تمسك الحزب بخيار السلاح. وحيث يرى زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان أن المواجهة المقبلة مسألة وقت، فإن قائد الجيش اللبناني جوزيف عون وصف الاتفاق بأنه خطوة أولى لاستعادة السيادة كاملة.
ومع استمرار هذا التوغل، تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل 4 آلاف و230 شخصاً، وإصابة 12 ألفاً و179 آخرين منذ بدء العدوان الواسع في الثاني من مارس، مما أسفر عن نزوح أكثر من مليون شخص. وتستمر الطواقم الرسمية في رصد آثار الدمار وتوثيق الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي.
