نعيم قاسم يهاجم الاتفاق الإطاري ووصفه بالسقطة المريعة ونبيه بري يحذر من الفتنةنعيم قاسم يهاجم الاتفاق الإطاري ووصفه بالسقطة المريعة ونبيه بري يحذر من الفتنة

نبأ الإخبارية : شن الأمين العام لـ حزب الله الشيخ نعيم قاسم، هجوماً لاذعاً على الاتفاق الإطاري المبرم مساء الجمعة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة. ووصف قاسم الاتفاق بأنه “مذلة وعار وسقطة مريعة” للسيادة الوطنية. وبجانب ذلك، اتهم السلطات اللبنانية الرسمية بالتخلي المجاني عن أوراق القوة المتاحة ميدانياً ودبلوماسياً.

وعلى إثر هذا الموقف التصعيدي، شدد قاسم على أن الحزب لا يعترف بالاتفاق وبنوده الأمنية. وحيث انتقد ربط انسحاب جيش الاحتلال من الجنوب بمسألة نزع سلاح المقاومة على مستوى البلاد. وتتزامن هذه التصريحات مع تحذيرات بالغة الخطورة أطلقتها رئاسة مجلس النواب اللبناني لمنع الانزلاق نحو الصدام الداخلي.

الأمين العام يرفض نزع السلاح ويتمسك بمذكرة التفاهم.. وجوزيف عون يراه خطوة لاستعادة السيادة
الأمين العام يرفض نزع السلاح ويتمسك بمذكرة التفاهم.. وجوزيف عون يراه خطوة لاستعادة السيادة

ومن ناحية أخرى، انتقد الأمين العام لـ حزب الله آليات انتشار الجيش اللبناني المقترحة في الاتفاق. وحيث اعتبر أن إعطاء تل أبيب دوراً في مراقبة الالتزامات الأمنية يمثل تدخلاً مباشراً في الشؤون الداخلية. وبناءً على رؤية الحزب، كان الأجدر بالسلطات الالتزام بمضمون مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية السابقة.

وفي سياق متصل، أوضح قاسم أن المذكرة الدولية تضمنت مهلاً محددة لإنهاء الملفات العالقة مع ضمان السيادة. وصاحب ذلك تأكيده أن إسرائيل ملزمة بالانسحاب الكامل دون قيد أو شرط بصفتها قوة احتلال. وطالب السلطات بالتراجع الفوري ومراجعة مواقفها، مؤكداً أن مقاتلي الحزب لم ولن يتركوا الميدان العسكري.

تحذيرات بري ومستقبل التماسك السلمي في لبنان: “يظهر المسار السياسي الحالي خطورة الانقسام اللبناني حول هوية المنظومة الأمنية القادمة. وحين يستعير رئيس مجلس النواب نبيه بري المأثور البلاغي للتحذير من الفتنة بقوله ‘كن في الفتنة كابن اللبون’، فإنه يدرك حجم المخطط الموجه لدفع البلاد نحو مواجهة أهلية مدمرة تستهدف بنية الدولة والمقاومة معاً”.

اقرأ أيضاً: وزارة الزراعة الفلسطينية تكشف بالأرقام حجم خسائر القطاع الزراعي جراء الانتهاكات

تأسيساً على المواقف الرسمية، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون الاتفاق خطوة أولى لاستعادة السيادة الكاملة غير المنقوصة. ومع استمرار التفاؤل الرسمي في بيروت، جاءت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتفرض شروطاً معقدة. وحيث أكد نتنياهو أن جيشه لن ينسحب من الحزام الأمني ما لم يُنزع سلاح حزب الله بالكامل.

وبناءً على هذه المعطيات المتشابكة، يواجه لبنان مرحلة اختبار ميداني قاسية في المنطقتين التجريبيتين المقترحتين. وحيث يترقب الشارع اللبناني آليات فض الاشتباك السياسي بين القوى الرافضة والقبول الرسمي. وتستمر المساعي الدبلوماسية في محاولة احتواء التصعيد ومنع انهيار السلم الأمني الداخلي بالبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *