القوى المحلية تتهم الحكومة والشرطة بالتقاعس والتواطؤ وتدعو لتحويل الجنازة لمسيرة غضب
نبأ الإخبارية: خيم الحزن والغضب العارم على أرجاء مدينة طمرة عقب ارتكاب جريمة قتل جديدة بحق أحد الشبان. في ظل التطورات الأمنية الخطيرة وتصاعد معدلات الجريمة، تداعت الهيئات واللجان الفاعلة . اليوم الأربعاء، شلت الحركة الاقتصادية والعامة بمختلف شوارع المدينة . وفي هذا السياق عم الإضراب الشامل والكامل أنحاء مدينة طمرة بالداخل الفلسطيني. إلى جانب ذلك جاء الحراك استجابة لدعوة البلدية واللجنة الشعبية والمحلية لأولياء الطلاب.
وفي التفاصيل جاء الاحتجاج الشعبي العارم استنكاراً لمقتل الشاب ياسر أبو الهيجاء. حيث يبلغ الفقيد من العمر 33 عاماً وقُتل بظروف تعكس استباحة تامة للأرواح. عقب ذلك أصدرت الأطر واللجان المحلية بياناً مشتركاً شديد اللهجة لتوضيح الموقف. لأن هذه الجريمة النكراء ليست حادثاً معزولاً، اعتبرها البيان امتداداً لسياسة الإهمال الرسمية.
بيان القوى المحلية يحمل الشرطة مسؤولية استمرار نزيف الدم بالمجتمع
من ناحية أخرى هاجم البيان تقاعس وتواطؤ أجهزة الحكومة والشرطة بمكافحة عصابات الإجرام. بينما تواصل السلطات إهمال واجبها، فإنها تصبح شريكاً في استمرار شلال الدم النازف. في المقابل حذر الأهالي من خطورة استباحة المحلات التجارية والبيوت والمؤسسات. وفي تطور لافت أعلنت بلدية مدينة طمرة عن جملة من الخطوات التصعيدية المباشرة. الأمر الذي بدأ بـإقرار يوم غد الخميس يوم حداد عام وإضراب بمختلف المرافق.
وأكدت المعطيات الميدانية استثناء المؤسسات والنشاطات التربوية والتعليمية من قرار الإضراب غداً. حيث وجهت اللجان دعوة للجماهير بالمشاركة الحاشدة والواسعة بـمراسم تشييع جثمان المرحوم. وفق المعطيات يسعى الأهالي لتحويل الجنازة لمسيرة غضب جماهيرية ترفض استباحة الدماء كلياً. من جهته أوضح البيان ضرورة توجيه رسالة حاسمة للمؤسسة الرسمية لوضع حد للجرائم. مشيراً إلى تنظيم تظاهرة احتجاجية كبرى يوم الجمعة مباشرة بعد انتهاء الصلاة.
دعوات شعبية للمشاركة في تظاهرة الجمعة الغاضبة تنديداً بسياسات الإهمال
وعلى صعيد متصل سيعلن المنظمون عن مكان وتفاصيل التظاهرة عقب مراسم الدفن. بدوره قال ناشط بالمدينة إن دمج الجهود الأهلية يحمي حق المواطنين بالأمن والأمان. وأضاف أن التمسك بالحياة الكريمة يتطلب أوسع مشاركة شعبية بكافة الفعاليات المقرة. سعياً إلى تأكيد الوحدة الشعبية، توافد المواطنون لبيت العزاء لمساندة عائلة الضحية. بما يحقق الضغط، تأمل اللجان أن تسهم هذه الخطوات في لجم فوضى السلاح.
🔗 اقرأ أيضاً:
- ميثاق شرف يعزز الشراكة بين مجلس الظل النسوي وبلدية قبلان لدعم مشاركة النساء
- ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,110 شهداء
في وقت تشهد فيه البلدات العربية انتشاراً مقلقاً للسلاح، يتصاعد الوعي المجتمعي. أيضاً تشكل لجان أولياء الأمور واللجان الشعبية الرافعة الأساسية لتنظيم الصفوف والمواجهة الميدانية. الأمر الذي يضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية لمنع تفتيت النسيج الاجتماعي الداخلي. وفي ختام البيان الصادر، أهابت القوى بكافة أصحاب المصالح التجارية الالتزام التام بقرارات الإغلاق. ليقى صمود أهالي مدينة طمرة ووحدتهم الجدار الأخير بوجه مخططات نشر الفوضى والإجرام.
