فادي عباس يثمن سرعة تحرك جهاز الشرطة لضبط المتهم ويؤكد: مهنة المحاماة ركن أساسي للمحاكمة العادلة
نبأ الإخبارية: أكد نقيب المحامين فادي عباس، في تصريح صحفي صدر صباح اليوم الأحد، أن الاعتداء الآثم الذي وقع فجر الأمس يعد تطوراً خطيراً يمس بالعمل النقابي والعدلي. حيث تمثل هذا الاعتداء في إحراق مركبة المحامي مؤيد سدر في مدينة الخليل على خلفية ممارسته لمهامه القانونية. ولذلك دعت النقابة لإجراءات رادعة تمنع تكرار هذه التجاوزات.
ولكن هذا الفعل جاء مباشرة بسبب قيام المحامي بواجبه المهني المعتاد وتمثيله لأحد الأطراف في إحدى الدعاوى القضائية بالميدان. بالإضافة لـ تأكيد النقابة أن هذا السلوك يشكل اعتداءً مباشراً على منظومة العدالة برمتها في البلاد. وبالموازاة مع ذلك، يمثل الحادث تعدياً صارخاً على مبدأ سيادة القانون والحق الدستوري المكفول للتقاضي.
وعلى صعيد متصل، ثمن نقيب المحامين سرعة استجابة أجهزة إنفاذ القانون وجهاز الشرطة بوزارة الداخلية. وحيث أسفرت التحركات الأمنية المكثفة خلال ساعات قليلة عن إلقاء القبض على المشتبه به الرئيسي بارتكاب الجريمة. ثم أشار إلى أن سرعة هذه الإجراءات تعكس حرص المؤسسات الأمنية المختصة على صون الأمن المجتمعي.

رسالة مهنة المحاماة وحتمية تعزيز الوعي المجتمعي لحماية الحقوق
وفي الإطار ذاته، شدد نقيب المحامين على أن المحامي يمثل ركناً أساسياً لا غنى عنه في تحقيق العدالة والنزاهة القضائية بالمجتمع. وحيث يعتبر وجوده ونشاطه من أهم ضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات العامة للمواطنين. ولذلك ينبغي العمل بشكل جماعي ومستمر لتعزيز محاور الوعي القانوني وفق المبادئ التالية:
- تعزيز الوعي المجتمعي: نشر المفاهيم الأساسية حول أهمية رسالة القانون والعدالة التي يحملها المحامون.
- حظر التعرض للمحامين: منع أي شكل من أشكال التهديد أو الاعتداء المادي والمعنوي بسبب ممارسة الواجبات المهنية.
- صون استقلال المهنة: ضمان بيئة عمل آمنة ومستقلة تتيح لرجال القانون الدفاع عن موكليهم دون ضغوطات خارجية.
من ناحية أخرى، جزم نقيب المحامين بأن طبيعة هذا الاعتداء الجبان لا تستهدف شخص المحامي مؤيد سدر بشكل منفرد فحسب، وإنما تستهدف بالدرجة الأولى جوهر ورسالة العدالة ذاتها بالبلاد. لاسيما وأن هذا الوضع يقتضي قانونياً التعامل مع القضية باعتبارها اعتداءً مباشراً على هيئة قضائية رسمية، ومطالبة النيابة العامة بتطبيق أقصى درجات العقوبة وظروف التشديد بحق الجناة.
اقرأ أيضاً:
- محور برلين باريس يطلق مبادرة سلام شاملة بلبنان.. خطة أوروبية لسد فراغ اليونيفيل
- ملاحقة وصواريخ متتابعة.. مسيّرة للاحتلال تستهدف مركبة بالنصيرات وتخرق التهدئة بغزة
وفي ختام القراءة، يظهر بوضوح أن حماية أركان القضاء والمحاماة تمثل صمام الأمان لمنع الفوضى وضمان نيل الحقوق بالطرق القانونية السليمة. ليبقى تحرك نقيب المحامين والمؤسسات الشرطية خطوة حازمة لردع كل من يحاول المساس بهيبة القانون والسلم الأهلي. في مشهد يؤكد تكاتف المؤسسات القانونية والأمنية لحماية الحريات والعدالة بكافة المحافظات.
