نبأ الإخبارية: أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، أن حكومة الاحتلال استخدمت أوامر الإخلاء والخرائط الرقمية كوسائل للتحكم في حركة العائلات الفلسطينية المهجرة قسراً بقطاع غزة، حيث وجهتهم إلى مناطق مكتظة تعرضت لاحقاً لقصف جوي ومدفعي عنيف بالميدان، لتتحول هذه التعليمات إلى أداة مباشرة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.

ولكن هذا التوجيه المضلل تسبب في حشر آلاف العائلات بمربعات ضيقة وجعلها هدفاً سهلاً للمقاتلات الحربية، بالإضافة لـ كشف منظمات حقوقية كـ “هيومن رايتس ووتش” عن زيف الادعاءات الإسرائيلية بعد مراجعة 184 أمر إخلاء متضارب وغير دقيق صدرت دون إعطاء مهلة زمنية كافية للمغادرة قبل بدء القصف المباشر.

وعلى سياق متصل، كشفت منظمة “فورنسيك أركيتكتشر” المتخصصة في التحقيق بجرائم الحرب عن انتهاكات صارخة تضمنت رصد خمس خرائط بحدود متناقضة تماماً للمنطقة التي زعمت قوات الاحتلال أنها آمنة في المواصي، كما وثقت تفاصيل هجمات عسكرية استهدفت طرق النزوح وقصف مخيمات سوّق لها جيش الاحتلال مسبقاً باعتبارها مناطق آمنة للمدنيين.

ديمتري دلياني يصف طبيعة الاستهداف والمسؤولية الدولية بالقول:

“إن هذه الممارسات الممنهجة جزء أساسي من الحرب النفسية والتطهير العرقي الجاري بالقطاع، وهو تضليل معتمد يستوجب تحركاً قانونياً دولياً عاجلاً لمساءلة القادة العسكريين والمسؤولين الإسرائيليين الذين أصدروا تلك التعليمات وعرّضوا حياة ملايين الفلسطينيين للخطر القاتل.”

من ناحية أخرى، يعاني النازحون في تلك المناطق من غياب تام لمقومات الحياة الأساسية وسط ملاحقة مستمرة من الطائرات المسيرة والمدفعية الإسرائيلية داخل خيامهم، ليظل المدنيون في غزة يدفعون ثمن استخدام التكنولوجيا الرقمية كأداة للموت والتهجير المستمر الذي يسعى الاحتلال من خلاله لتقليص المساحات الصالحة للسكن عبر دوامة النزوح اللانهائية.

اقرأ أيضاً:

وفي ختام القراءة، يظهر بوضوح أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية لم تكن يوماً لتأمين المدنيين، بل كانت وسيلة عسكرية لتسهيل حصرهم وقصفهم في مربعات جغرافية محددة سلفاً، لتبقى هذه الأدلة والبراهين المكانية شاهداً حياً على ارتكاب مجازر ممنهجة تستدعي ملاحقة الجناة أمام المحاكم الجنائية الدولية في ظل المعاناة الشديدة وصمود أبناء الشعب الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *