ترمب ينعى حليفه الأبرز بعبارات مؤثرة وقادة الاحتلال يجمعون: فقدنا أعظم مدافع عن تل أبيب في واشنطن
نبأ الإخبارية: أعلن مكتب السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، أحد أبرز حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الكونغرس، وفاته مساء السبت إثر وعكة صحية مفاجئة. ولذلك، نُشر بيان إعلان الوفاة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الرسمية دون الكشف عن تفاصيل طبية إضافية. وغيب الموت السيناتور الجمهوري البارز عن ولاية ساوث كارولينا عن عمر ناهز 71 عاماً.
وعلى خلفية هذا الرحيل الصادم، نعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حليفه الوثيق في منشور على منصته “تروث سوشيال”. وبناءً على ما ذكره ترمب، فإن غراهام كان أحد أعظم أعضاء مجلس الشيوخ والوطنيين الحقيقيين الذين عرفهم. ونتيجة لذلك، أثارت الوفاة المفاجئة موجة عارمة من ردود الفعل الحزينة، ولا سيما داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية التي ارتبط بها الراحل بعلاقات إستراتيجية متينة.
ومن هذا المنطلق، توالت بيانات النعي من كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين أشادوا بدوره التاريخي في الدفاع عن أمن تل أبيب. وحيث أكد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن إسرائيل فقدت اليوم أحد أعظم أصدقائها المخلصين في واشنطن. وبالتالي، عبر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت عن ألمه الشديد لرحيل غراهام، مؤكداً أنه وقف بشجاعة إلى جانبهم خلال أحلك الأوقات السياسية والعسكرية.
رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحانا ينعى السيناتور الراحل بالقول:
“أشعر بصدمة وحزن عميقين إزاء الوفاة المفاجئة للسيناتور ليندسي غراهام، فقد كان واحداً من أكثر الشخصيات ذكاءً ومرحاً، وصديقاً عظيماً لدولة إسرائيل وممثلاً مخلصاً لسكان ولاية ساوث كارولينا وسيفتقده الجميع كثيراً.”
وعلى الموازاة من ذلك، شارك زعيم المعارضة يائير لبيد والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي في تقديم التعازي. لاسيما أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وصف غراهام بأنه منارة للوضوح الأخلاقي في السياسة الدولية لامتلاكه مواقف صارمة. وبالمثل، أشار بيني غانتس والوزير يسرائيل كاتس إلى أن زياراته المتكررة لتل أبيب بعد السابع من أكتوبر كانت دليلاً استثنائياً على التزامه المطلق بسلامة إسرائيل.
وفي سياق متصل، أشاد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بجهود الراحل الحثيثة لتعزيز التحالف الإستراتيجي بين البلدين بمجلس الشيوخ. وثم ركز وزير الطاقة إيلي كوهين على دور غراهام الجوهري في قيادة خط سياسي صارم ضد إيران وحلفائها بالمنطقة. وجدير بالذكر أن غراهام عُرف بمطالباته الدائمة بتزويد الجيش الإسرائيلي بكل الأسلحة، وصولاً إلى اقتراحه المثير للجدل بتزويدها بسلاح نووي لإنهاء الحرب.
اقرأ أيضاً:
- ظلام دامس وأزمة وقود.. كوبا تكافح لإعادة تشغيل شبكة الكهرباء بعد الانهيار الشامل الثاني
- حرب على الأشجار.. الاحتلال يستهدف الغطاء النباتي بالضفة بـ 49 قراراً عسكرياً منذ مطلع 2026
وبناءً على هذه المعطيات، يترك غياب غراهام فراغاً كبيراً داخل الحزب الجمهوري وفي أروقة صناعة القرار الداعمة لتل أبيب. وبالتالي، تظل مواقفه السياسية والدبلوماسية الحازمة مرجعية أساسية لطبيعة العلاقات الثنائية بين واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط. وتطلعاً للمستقبل، تترقب الأوساط السياسية الأمريكية كيفية ملء مقعده الشاغر في الكونغرس وتأثير ذلك على الملفات الخارجية الساخنة.
