محافظة القدس تكشف عن مخططات للسيطرة على الأراضي وتهجير 7 آلاف مواطن يواجهون خطر الإخلاء القسري
نبأ الإخبارية: يواصل مستوطنون، منذ ساعات صباح اليوم الأحد، تنفيذ أعمال توسعة وتجريف واسعة في البؤرة الرعوية التي أقيمت مؤخراً قرب تجمع معازي جبع البدوي، شمال القدس المحتلة. ولذلك، استقدم المستوطنون معدات ثانوية لتثبيت وجودهم في المنطقة وتسييج مساحات إضافية. وذكرت مصادر محلية أن الأعمال تجري تحت غطاء أمني لحمايتهم.
وعلى خلفية هذا التصعيد، أوضحت محافظة القدس أن أعمال التوسعة تأتي في إطار المساعي الرامية لفرض مزيد من السيطرة على الأراضي المحيطة. وبناءً على ذلك، يسعى المستوطنون للتضييق على حركة الرعاة الفلسطينيين وعزل الخيام السكنية لمنعهم من استثمار المراعي. ونتيجة لذلك، تشهد المنطقة حالة من التوتر الشديد جراء المحاولات المستمرة للاستيلاء على التلال القريبة.

ومن هذا المنطلق، تشكل ظاهرة البؤر الاستيطانية الرعوية اليوم إحدى أبرز أدوات المشروع الاستيطاني الإسرائيلي لمصادرة الحقول وتغيير معالمها. وحيث أقام المستوطنون هذه البؤرة المحددة قبل ثمانية أيام فقط في سياق مخططات عزل التجمعات البدوية وتهيئة الظروف لتهجيرها قسراً. وبالتالي، يهدف الحزام الاستيطاني إلى قطع التواصل الجغرافي بين البلدات الفلسطينية وإجبار الأهالي على الرحيل.
محافظة القدس توضح أبعاد الاستهداف الديموغرافي بالقول:
“إن عدد البؤر الاستيطانية في المحافظة بلغ نحو 23 بؤرة، تتركز غالبيتها في الحزامين الشرقي والشمالي، مقابل وجود 37 تجمعاً بدوياً يقطنها أكثر من 7,000 مواطن يواجهون ضغوطاً متصاعدة تستهدف وجودهم.”
وعلى الموازاة من ذلك، يعاني تجمع معازي جبع من شح الخدمات الأساسية ومنع سلطات الاحتلال لترميم المنشآت الطينية أو إدخال صهاريج المياه. لاسيما أن هذه التضييقات تتزامن مع اعتداءات ليلية ينفذها مستوطنون مسلحون لترهيب الأطفال والنساء داخل التجمعات المهددة. وبالمثل، تطلق اللجان الشعبية نداءات متكررة للمؤسسات الحقوقية لإسناد المزارعين وتوفير الحماية القانونية العاجلة لهم.

اقرأ أيضاً:
- انتهاك للمقدسات.. عشرات المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك
- تهديد بالتهجير.. الاحتلال يخطر بوقف البناء لـ 7 منازل مأهولة في كفر الديك غرب سلفيت
وبناءً على هذه المعطيات، يضع التمدد الرعوي الجديد صمود العائلات البدوية أمام اختبار حقيقي لمواجهة سياسات الترحيل الصامت. وبالتالي، تظل عمليات توثيق الانتهاكات وتوسيع الفعاليات التضامنية ركيزة أساسية لمجابهة أدوات ومخططات التوسع الاستيطاني بالمنطقة. وتطلعاً للمستقبل، يتطلب هذا الحصار المتفاقم حراكاً دبلوماسياً وقانونياً جاداً لحفظ التوازن الديموغرافي وحماية أراضي القدس من خطر الانفصال التام.
