صحف بريطانية وأميركية ترى أن الحسم العسكري يبدو مستبعدا في الحرب الأمريكية على إيران (رويترز)صحف بريطانية وأميركية ترى أن الحسم العسكري يبدو مستبعدا في الحرب الأمريكية على إيران (رويترز)

نبأ الإخبارية: دخلت الحرب الأمريكية على إيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي المتسارع بالمنطقة. وتزامن هذا التصعيد مع انهيار مذكرة التفاهم المشتركة التي أوقفت القتال بين الطرفين مؤقتاً. وفي هذا السياق، تتزايد المؤشرات على أن المواجهة مرشحة للاستمرار لفترة أطول في ظل غياب أي اختراقات دبلوماسية ملموسة. حيث يتمحور هذا النزاع العنيف حول مستقبل مضيق هرمز المائي الإستراتيجي.

وفي الإطار ذاته، كشفت منصات إعلامية أمريكية عن فشل جهود الوساطة الدولية المتعددة لتهدئة الأوضاع. حيث قادت دول عربية وباكستان محاولات حثيثة لإعادة إحياء الهدنة واستئناف المفاوضات السياسية. لكن هذه المساعي لم تحقق أي تقدم يذكر جراء انعدام الثقة الكامل بين طهران وواشنطن.

وعلى صعيد متصل، يرى مراقبون أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفتقر لرؤية واضحة لإنهاء الأزمة. إذ تتواصل الضربات الجوية الأمريكية بالتزامن مع هجمات إيرانية نوعية طالت حلفاء واشنطن الإقليميين. وبالتوازي مع ذلك، تدعي إيران أن الاتفاق المنهار يمنحها الحق الحصري الكامل في إدارة حركة الملاحة بالمضيق.

الملاحة في مضيق هرمز اصبحت في قلب الصراع بين أمريكا وإيران (رويترز)
الملاحة في مضيق هرمز اصبحت في قلب الصراع بين أمريكا وإيران (رويترز)

اقرأ أيضاً:

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخراً استئناف الحصار البحري المشدد على الموانئ الإيرانية. عقب ذلك، تراجع ترمب سريعاً عن مقترح فرض رسوم حماية بنسبة 20% على السفن العابرة للمضيق. بينما استبدل ذلك بطرح فكرة تقديم مرافقة بحرية حربية للسفن مقابل اتفاقيات استثمارية حصرية للولايات المتحدة.

ميدانياً، ردت القوات الإيرانية بتكثيف عملياتها الهجومية عبر الصواريخ الباليستية والمسيّرات الانتحارية بالمنطقة. حيث طالت هذه الهجمات دولاً عربية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية فاعلة مثل البحرين والكويت والأردن. إلى جانب ذلك، استهدفت الزوارق الإيرانية ناقلات نفط تجارية هامة في محيط مضيق هرمز الإستراتيجي.

من جهتها أوضحت القيادة المركزية الأمريكية بدء ضربات دفاعية لردع التهديدات وحماية الملاحة الدولية. اللافت أن الولايات المتحدة حشدت حاملتي طائرات ونحو 20 قطعة بحرية و50 ألف جندي بالمنطقة. وبحسب بيانات اقتصادية، فقد قفزت أسعار خام برنت بنحو 20% تزامناً مع تراجع حركة ناقلات النفط.

وفيما وصفت صحف دولية المشهد الحالي بأنه “لعبة حافة الهاوية” الخطرة بين الطرفين. إذ تبدو الخيارات العسكرية المباشرة غير قادرة على حسم المعركة لصالح أي جانب بشكل نهائي. وحيث أن مئات الضربات الجوية الأمريكية لم تفلح في شل قدرات إيران الصاروخية لتهديد السفن، فإن استمرار إغلاق المضيق يضغط بقسوة على الاقتصاد الإيراني المتأزم.

وفي ختام القراءة العسكرية، تترقب الأسواق العالمية ما ستؤول إليه جهود إعادة فتح الممر المائي. لييبقى التساؤل قائماً حول قدرة الأطراف الدولية على فرض التهدئة قبل انزلاق المنطقة لحرب شاملة ومدمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *