خطة الفيلم الأخير.. هل يستعد نتنياهو لتقبل الخسارة وتفخيخ الحكومة القادمة؟خطة الفيلم الأخير.. هل يستعد نتنياهو لتقبل الخسارة وتفخيخ الحكومة القادمة؟

قراءة في تحركات الليكود والائتلاف لتأمين مرحلة المعارضة وتأمين نفوذ دائم في مفاصل الدولة

نبأ الإخبارية : تتحول تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمهيداً لانتخابات أكتوبر 2026 نحو منظومة تحصين سياسي لليوم التالي للهزيمة. حيث غادر استراتيجيته التقليدية القائمة على السعي لتحقيق الفوز فقط. وتُجمع تقارير القنوات 12 وهآرتس ومعاريف العبرية على أن سلوكه الحالي يركز على منع تفكك معسكره إذا انتقل للمعارضة، بناءً على رغبته في إعاقة عمل أي حكومة بديلة.

وبناءً عليه، تتجلى أولى ملامح هذه الخطة في استرضاء الأحزاب الحريدية لضمان ولائها المستقبلي. إذ أقر الائتلاف قوانين تحظر تجنيدهم وتدعم مؤسساتهم مالياً رغم الغضب الشعبي العارم. وحيث يسعى نتنياهو للحفاظ على تكتل “شاس” و”يهدوت هتوراة” كقاعدة صلبة معه، فإنه يعيد هندسة قائمة الليكود لإنتاج كتلة برلمانية موالية له بالكامل، ومن ثم يغلق الباب أمام احتمال انشقاق نوابه.

وفي سياق متصل، يتعمد الائتلاف دفع قوانين إشكالية تمهد لإبطالها قضائياً من المحكمة العليا. حيث يوفر هذا السلوك لنتنياهو خطاباً جاهزاً يقوم على المظلومية واتهام القضاء بمصادرة أصوات اليمين. بينما تتسارع تعيينات “الدقيقة التسعين” في مناصب أمنية وإدارية رفيعة لتكبيل أي سلطة قادمة، بالتزامن مع تأمين ترتيبات حماية استثنائية لعائلته، الرمق الذي يضمن نفوذه لفترة ممتدة.

أرقام الاستطلاعات الحرجة تدفع نحو التحصين

تأتي هذه التحركات المعقدة استجابة مباشرة لواقع أرقام استطلاعات الرأي التي تؤكد تراجع المعسكر الحاكم. حيث أظهرت البيانات أن 49% من الناخبين يتجهون للمعارضة، بينما يحصل معسكر رئيس الوزراء الحالي على 36% فقط من أصوات المستطلعين. كما تراجعت مقاعد حلفاء الائتلاف إلى ما دون حاجز 50 مقعداً برلمانياً، بالتوازي مع تأكيد 56% من الإسرائيليين أن أوضاع البلاد العامة أصبحت أسوأ بكثير.

اقرأ أيضاً:

وفي ختام المشهد، تكشف خطة “الفيلم الأخير” أن معركة نتنياهو القادمة لن تدور داخل صناديق الاقتراع فحسب. وحيث تشير كافة المعطيات الميدانية إلى صعوبة تشكيل حكومة يمين جديدة، فإن تفخيخ المسار السياسي يصبح خياره الأفضل. ولهذا السبب، يستعد الليكود لخوض مرحلة معارضة شرسة تعتمد على النفوذ المؤسسي المزروع سلفاً لإفشال أي بديل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *