ارتفاع خسائر واشنطن البشرية منذ اندلاع النزاع الإقليمي، والذاكرة تستحضر عمليات البرج 22 والجفر والموقر
نبأ الإخبارية: أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مقتل جنديين وفقدان ثالث في الأردن يوم الجمعة الماضي. حيث شارك العسكريون في التصدي لهجمات صاروخية باليستية ومسيرات شنتها إيران. وتسبب الاعتداء في نقل أربعة عسكريين آخرين إلى مستشفيات المملكة لتلقي العلاج وغادروها لاحقاً.
وبناءً عليه، يرتفع عدد القتلى العسكريين الأمريكيين منذ اندلاع المواجهة مع طهران في فبراير الماضي إلى 16 عسكرياً. إذ تشير الإحصاءات الرسمية إلى إصابة أكثر من 430 آخرين خلال العمليات المرتبطة بالنزاع الحالي. وحيث يواصل الحرس الثوري استهداف القواعد الأمريكية وتعلن الدفاعات الأردنية صد الهجمات، فإن الحادثة الأخيرة فتحت سجل الخسائر التاريخية بالمملكة.
وفي السياق متصل، تستحضر الذاكرة العسكرية هجوم 28 يناير 2024 الذي استهدف موقع “البرج 22” على الحدود الأردنية السورية. حيث أسفر هجوم مسيرة إيرانية آنذاك عن مقتل ثلاثة جنود من ولاية جورجيا وإصابة أربعين آخرين. بينما كان الضحايا ينتمون لفرق المهندسين المتخصصة في بناء التحصينات ومناطق الهبوط والحواجز الترابية.
حادثتا قاعدة الجفر ومنشأة الموقر التدريبية
لم تكن حادثة البرج 22 هي الأولى في سجل الاستهداف بالأردن. حيث شهدت قاعدة الملك فيصل الجوية بمنطقة الجفر حادثة شهيرة في 4 نوفمبر 2016. إذ أطلق رقيب أردني النار صوب جنود من المجموعة الخامسة للقوات الخاصة الأمريكية أثناء دخولهم بوابة القاعدة. الأمر الذي أدى لمقتل ثلاثة رقباء أمريكيين كانوا يعملون ضمن برنامج تدريب أمن تشرف عليه واشنطن، بينما أصدرت المحكمة العسكرية الأردنية لاحقاً حكماً بالأشغال الشاقة المؤبدة بحق المنفذ بعد إدانته بالقتل العمد.
وفضلاً عن هذا، تعود أبرز العمليات السابقة لعام 2015 عندما أطلق ضابط أردني النار داخل مدينة الملك عبد الله الثاني التدريبية في منطقة الموقر جنوبي عمّان. حيث أسفرت العملية عن مقتل خمسة أشخاص بينهم متعاقدان أمريكيان يتبعان لشركات أمن ومخابرات خاصة وعنصران من جنوب أفريقيا ومدرب أردني. وتؤكد السير الذاتية للضحايا أنهم عملوا كمستشارين أمنيين سابقين في العراق وأفغانستان لتطوير قدرات الشرطة المحلية قبل مقتل المنفذ برصاص الأمن.
اقرأ أيضاً:
- إسرائيل تتوعد إيران برد مستقل وقوي.. وتوقعات استخباراتية بموجة صواريخ وشيكة
- شهيدان وإصابات برصاص الاحتلال والمستوطنين في هجوم على دير جرير شرق رام الله
وفي ختام المشهد، يثبت التاريخ الميداني أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يظل في قلب الاستهداف المباشر عند احتدام الصراعات الإقليمية. وحيث تتشابك خيوط المواجهة الحالية بين واشنطن وطهران على جبهات متعددة، فإن أمن القواعد والتجمعات العسكرية يصبح التحدي الأبرز. ولهذا السبب، تكثف الدبلوماسية الدولية تحركاتها لفرض التهدئة خشية خروج نطاق الاشتباكات عن السيطرة التامة.
