ديمقراطيون يحتفلون بفوز مرشحتهم في الانتخابات التمهيدية للحزب بمدينة دنفر في ولاية كولورادو (أسوشيتد برس)ديمقراطيون يحتفلون بفوز مرشحتهم في الانتخابات التمهيدية للحزب بمدينة دنفر في ولاية كولورادو (أسوشيتد برس)

نبأ الإخبارية: كشف موقع “أكسيوس” الإخباري عن تحول سياسي عميق وغير مسبوق يعصف بصفوف الحزب الديمقراطي الأمريكي تجاه دولة إسرائيل. حيث لم تعد الانتقادات اللاذعة الموجهة للحكومة الإسرائيلية حكراً على الجناح التقدمي وحده. وتسببت هذه الديناميكية الجديدة في تغيير قناعات عدد متزايد من أعضاء مجلس النواب، ومن ثم بدأ هؤلاء النواب يخشون خسارة قواعدهم الانتخابية بسبب مواقفهم التقليدية الداعمة للاحتلال.

وفي هذا السياق، رسم التصويت الأخير في مجلس النواب بشأن تقليص المساعدات الأمريكية صورة واضحة لحجم التغير الداخلي. إذ صوت 103 نواب ديمقراطيين لصالح تعديل قدمه النائب الجمهوري توماس ماسي لمنع توجيه أي أموال لإسرائيل. وحيث اعتبر مراقبون هذه الخطوة الجريئة مؤشراً على تصاعد الغضب بسبب الحرب على غزة وسياسات بنيامين نتنياهو. فقد أكد المشرعون أن هدفهم الأساسي يكمن في إرسال رسالة سياسية قوية للحكومة الإسرائيلية بشأن تداعيات حربها في قطاع غزة ولبنان.

وعلى الصعيد الانتخابي، أحدثت التغيرات الأخيرة في مزاج الشارع الأمريكي هزة في أروقة الكونغرس. حيث بات الكثير من الناخبين ينظرون إلى هذه المساعدات باعتبارها هدراً لأموال دافعي الضرائب وسط مشاهد الدمار الواسع. بينما ترى جماعة “ديمقراطيو العدالة” أن نتائج الانتخابات التمهيدية أثبتت هذا التحول الجوهري. إذ صرح المتحدث باسمها أسامة أندرابي بأن فوز مرشحين معارضين لأيباك أجبر قيادة الحزب على الاستماع لصوت الشارع. وفضلاً عن هذا، يرى الجناح المؤيد لإسرائيل أن هذا التحول ينبع من خوف انتخابي متزايد وليس من تغير في القناعات بالمضمون.

اقرأ أيضاً:

وفي ختام المشهد، يعكس هذا التصويت انقساماً رأسياً واضحاً في هرم القيادة الديمقراطية الأمريكية. وحيث وقف زعيم الكتلة الديمقراطية حكيم جيفريز ضد التعديل رفقة 98 نائباً، فإن بعض النواب يرون أنه لا يقرأ التحول الجاري بالسرعة الكافية. ولهذا السبب، يرى الخبراء أن استمرار الدعم غير المشروط لإسرائيل قد يتحول قريباً إلى عبء سياسي خانق على النواب، ونتيجة لذلك يترقب الجميع إعادة رسم سياسة واشنطن الخارجية بالكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *