جمود عسكري في مضيق هرمز وضغوط سياسية بـ واشنطن تدفع نحو توسيع بنك الأهداف ليشمل المرافق المدنية
نبأ الإخبارية: يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة بعد أكثر من 10 ليال من الهجمات المكثفة. حيث تهدف هذه الهجمات إلى تقويض قدرة إيران على التحكم في مضيق هرمز دون إحداث تحول بـ موقف طهران. وتستهدف الاستراتيجية الجديدة ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران لرفع الكلفة على القيادة الإيرانية. ومن ثم، ينذر هذا التطور بانزلاق المواجهة إلى حرب مفتوحة.
وحول تفاصيل التهديدات الأمريكية، توعد ترمب بالرد على أي اعتداء يطال السفن التجارية عبر منصته “تروث سوشيال”. إذ صرح بأنه في كل مرة تطلق فيها إيران النار على سفينة بـ المضيق فستقوم واشنطن بقصف جسر أو محطة طاقة. بالإضافة إلى ذلك، لوّح ترمب بضرب موقع نووي في جبل الفأس، مؤكداً استمرار الحصار الملاحي خلال مؤتمر مع الرئيس اللبناني جوزيف عون. ولهذا السبب، تزداد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.

اقرأ أيضاً:
- تصعيد واسع في الضفة: حملة اقتحامات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين
- خروقات متواصلة للهدنة: قصف ونسف واستهداف لخيام النازحين في غزة
الجمود العسكري والمأزق السياسي للبيت الأبيض
“تُظهر التقييمات الاستخبارية أن الهجمات المستمرة منذ 11 يوماً لم تغير سلوك طهران، مما دفع واشنطن لبحث خيارات قتالية كبرى تشمل حملة مشتركة مع إسرائيل على غرار عملية الغضب الملحمي.” — تقارير إعلامية نقلاً عن موقع أكسيوس
وفيما يخص الكواليس السياسية بواشنطن، يمر ترمب بوضع صعب للغاية في ظل تعثر فتح مضيق هرمز رغم التنازلات المبرمة سابقاً. حيث يتخوف من دفع ثمن سياسي في انتخابات التجديد النصفي، خاصة أن ثلث أنصار حركة “ماغا” فقط يؤيدون الحرب وفق “بوليتيكو”. وفي الوقت نفسه، تبرز أزمة استنزاف مخزون الصواريخ، إذ طلب وزير الحرب بيت هِغسيث تمويلاً طارئاً بقيمة 89 مليار دولار. ونتيجة لذلك، يلجأ ترمب لورقة الضغط على المرافق المدنية.
وعلى صعيد القراءة التحليلية، يرى خبراء ومحللون أن نقل بنك الأهداف إلى العاصمة طهران يعكس تحولاً خطيراً بـ مسار المواجهة. إذ كانت الضربات تركز سابقاً على الرادارات والموانئ والمواقع العسكرية بـ الجزر والمناطق الساحلية الجنوبية. بالإضافة إلى ذلك، يرى الباحث كينيث كاتزمان أن ترمب يراهن على إحداث انقسام داخلي بالضغط على القادة وإحراج التيار الرافض للتفاوض. ومن ثم، تحاول واشنطن دفع طهران نحو تقديم تنازلات ملاحية.
الرد الإيراني: معادلة “الجسور مقابل الجسور” وحريق لا يمكن احتواؤه
“إما كل شيء أو لا شيء.. أي بنية تحتية في المنطقة لن تكون آمنة إذا لم يُضمن أمننا، وأمن مضيق هرمز يكمن في خروج القوات الأمريكية بشكل كامل.” — محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني

وحول ردود الفعل الإيرانية المباشرة، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري أن أي استهداف بـ طهران سيُقابل بقصف بنى تحتية بالمنطقة. حيث حذر قائد القوات الجوفضائية للحرس الثوري، مجيد موسوي، من أن انقطاع الكهرباء سيكون حتمياً لحلفاء واشنطن. بالإضافة إلى ذلك، أكد مقر “خاتم الأنبياء” أنه لن يسمح بتصدير قطرة نفط واحدة إذا استُهدفت المنشآت الحيوية. ولهذا السبب، يشدد التلفزيون الإيراني على فرض السيطرة الكاملة على حركة الملاحة بالمضيق.

وفي ختام المواقف السياسية بطهران، أكد المسؤولون التزامهم بالرد الحاسـم مع ترك الباب مفتوحاً للحلول الدبلوماسية. حيث شدد الرئيس مسعود بزشكيان على رفض الشعب الإيراني للاستسلام أمام التهديدات، مؤكداً أهمية المسارات السياسية. وفي الوقت نفسه، حذر وزير الخارجية عباس عراقجي من أن أي طرف يشارك في العدوان سيكون هدفاً مشروعاً. ومن ثم، تبقى المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التصعيد الشامل أو الوصول لتفاهمات اضطرارية.
