غياب الإستراتيجية يربك واشنطن وسط تعثر أهداف التصعيد بمضيق هرمز
نبأ الإخبارية: كشفت التقييمات الاستخبارية الأمريكية أن الموجة الجديدة من الهجمات على إيران، والمستمرة منذ 11 يوماً، لم تغير سلوك طهران. حيث أكد مسؤول أمريكي لصحيفة “ذا أتلانتيك” عدم تحقق أهداف التصعيد العسكري. وتسببت إدارة الحرب في انتقادات حادة بسبب غياب الإحاطات للكونغرس والشعب. ومن ثم، يجد الرئيس دونالد ترمب نفسه أمام مأزق سياسي وعسكري معقد.
وفي هذا السياق، شدد ضابط عسكري أمريكي سابق على أن الإدارة خاضت حرباً بلا خيارات جيدة أو دعم دولي. إذ وصف الموقف بأنه “فخّ صُنع بأيدي الإدارة نفسها” بسبب غياب الإستراتيجية الواضحة. بالإضافة إلى ذلك، يرى عسكريون أن مواصلة القتال تهدف لتفادي الاعتراف بالهزيمة. وعلاوة على ذلك، تتصاعد المخاوف من استنزاف الذخائر وتزايد الخسائر في صفوف القوات.
اقرأ أيضاً:
- تحذير من اقتلاع ممنهج في كفر عقب: الاحتلال يجمد التراخيص ويصعد الهدم بمحافظة القدس
- تحول إستراتيجي: إسرائيل تتجه لشراء وتصنيع صواريخ كروز بأسعار أرخص

خيارات ترمب وتصاعد حرب الإرادات
وعلى الصعيد السياسي، انحصرت خيارات الرئيس الأمريكي بين تصعيد يتسبب في مزيد من الخسائر البشرية أو الانسحاب. حيث يهدد الخيار الأخير بترك إيران في وضع إستراتيجي هو الأقوى منذ عقود. وفي الوقت نفسه، برزت تحولات في خطاب وسائل إعلام مقربة مطالبات بالتراجع لتقليل الخسائر قبل الانتخابات النصفية. وفضلاً عن ذلك، يثور غضب ترمب من المقارنات الشائعة بين كر وفر اتفاقه النووي والتفاهمات السابقة.
صراع السيطرة في مضيق هرمز: تسعى واشنطن عبر غاراتها لرفع تكلفة تعطيل الملاحة الإقليمية على طهران. حيث ترد إيران بمواصلة إطلاق الصواريخ لمنع عبور السفن عبر المضيق دون إذنها. وفي الوقت نفسه، ترتفع تكلفة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بشكل ملحوظ. ولهذا السبب، يظل التصعيد الراهن اختباراً مفتوحاً لقدرة الطرفين على التحمل.
