مؤتمر الأمن القومي الإسرائيلي يشعل السجال: تحذيرات من "الإرهاب اليهودي" وتهديدات بضم الضفةمؤتمر الأمن القومي الإسرائيلي يشعل السجال: تحذيرات من "الإرهاب اليهودي" وتهديدات بضم الضفة

نبأ الإخبارية: شهد مؤتمر الأمن القومي الإسرائيلي، الذي نظمته صحيفة “يديعوت أحرونوت” في تل أبيب، سجالاً سياسياً حاداً بين أقطاب المعارضة ووزراء الحكومة الحالية. وبناءً على ذلك، طفت على السطح التباينات العميقة بشأن إدارة الصراع مع الفلسطينيين، والملف الإيراني، وترتيبات التحالفات السياسية المقبلة. ونتيجة لهذه الانقسامات، حذّر زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان من التصعيد الميداني بالضفة المحتلة. بالإضافة إلى ذلك، اتهم غولان الحكومة بفقدان السيطرة أمام الانتشار السريع للبؤر الاستيطانية غير القانونية.

زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان (أسوشيتد برس)
زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان (أسوشيتد برس)

وفي المقابل، اعتبر غولان أن السعي لإسقاط النظام الإيراني عبر القصف الجوي كان هدفاً غير واقعي أدى لنتائج عكسية. ولذلك، دعا إلى استبدال قوات “يونيفيل” في لبنان بقوة دولية جديدة، مع ضرورة الانفصال عن الفلسطينيين عبر تسويات إقليمية لترسيم الحدود. وحذر غولان من أن خيار ضم ملايين الفلسطينيين سينهي الأغلبية اليهودية ويدمر إسرائيل من الداخل. وعلى الصعيد السياسي، أكد أن غادي آيزنكوت يُعد المرشح الطبيعي لرئاسة الحكومة المقبلة، خاصة بعد تصدر حزبه “يشار” الاستطلاعات الأخيرة بحصوله على 23 مقعداً متفوقاً على الليكود.

اقرأ أيضاً:

ومن جهة أخرى، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش العمل الحثيث لمنع إقامة دولة فلسطينية وصفها بـ”الإرهابية”. وبناءً عليه، كشف سموتريتش عن توجه الحكومة لإنشاء بؤر استيطانية جديدة وإقامة غلاف أمني يمتد من بئر السبع جنوباً حتى رأس الناقورة شمالاً. ولهذا السبب، شدد على استمرار ضرب المناطق الفلسطينية بيد من حديد. وعلاوة على ذلك، أكد وجود تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة للحد من النفوذ الإيراني، مراهناً على أن الضغوط الاقتصادية ستدفع الشعب الإيراني للانقلاب على نظامه.

وفي المقابل، حمّل زعيم حزب “معسكر الدولة” بيني غانتس الحكومة المسؤولية الكاملة عن الإخفاق في السابع من أكتوبر 2023. وبالتالي، حذر غانتس من التفكك المجتمعي الداخلي، مشدداً على أهمية توزيع العبء الأمني وفرض التجنيد على الجميع، بمن فيهم الحريديم. وأوضح غانتس أن الشارع هو من سيحسم خيارات الترشيح لرئاسة الحكومة، مفضلاً التوجه لنظام وحدة وطنية لتجنب دورات الانتخابات المتكررة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي)

وكما أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس أن الشراكة العربية-اليهودية أثبتت نجاحها ميدانياً وسياسياً. وأوضح عباس أن “حكومة التغيير” السابقة كانت أفضل أمنياً واقتصادياً من الحكومة اليمينية الحالية. وتعليقاً على موقف آيزنكوت الرافض لمشاركة العرب، بيّن عباس أنه يفضل بناء الشراكات السياسية بناءً على الممكن، مؤكداً عدم مقاطعته لأي طرف لخدمة مجتمعه.

“نحن نؤكد على الاعتراف بالواقع السياسي مع المطالبة بالمساواة المدنية الكاملة، ونطرح برنامج خدمة مدنية يتناسب مع تطلعات الشباب العربي.”منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة

وفي الختام، شدد عباس على رفض مشروع الفدرالية أو الاستقلالية الجغرافية، مؤكداً استمرار السعي لتحقيق المساواة المدنية الكاملة داخل أروقة القرار السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *