غولان يحذر من تفكك الدولة، وسموتريتش يشدد على منع الدولة الفلسطينية، وغانتس يلوح بالانقسام
نبأ الإخبارية: شهد مؤتمر الأمن القومي الإسرائيلي، الذي نظمته صحيفة “يديعوت أحرونوت” في تل أبيب، سجالاً سياسياً حاداً بين أقطاب المعارضة ووزراء الحكومة الحالية. وبناءً على ذلك، طفت على السطح التباينات العميقة بشأن إدارة الصراع مع الفلسطينيين، والملف الإيراني، وترتيبات التحالفات السياسية المقبلة. ونتيجة لهذه الانقسامات، حذّر زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان من التصعيد الميداني بالضفة المحتلة. بالإضافة إلى ذلك، اتهم غولان الحكومة بفقدان السيطرة أمام الانتشار السريع للبؤر الاستيطانية غير القانونية.

وفي المقابل، اعتبر غولان أن السعي لإسقاط النظام الإيراني عبر القصف الجوي كان هدفاً غير واقعي أدى لنتائج عكسية. ولذلك، دعا إلى استبدال قوات “يونيفيل” في لبنان بقوة دولية جديدة، مع ضرورة الانفصال عن الفلسطينيين عبر تسويات إقليمية لترسيم الحدود. وحذر غولان من أن خيار ضم ملايين الفلسطينيين سينهي الأغلبية اليهودية ويدمر إسرائيل من الداخل. وعلى الصعيد السياسي، أكد أن غادي آيزنكوت يُعد المرشح الطبيعي لرئاسة الحكومة المقبلة، خاصة بعد تصدر حزبه “يشار” الاستطلاعات الأخيرة بحصوله على 23 مقعداً متفوقاً على الليكود.
اقرأ أيضاً:
- حرب حرائق غير مسبوقة تجتاح أوروبا: إسبانيا وفرنسا والبرتغال تحت وطأة “الجيل السادس”
- حصيلة عدوان الاحتلال على غزة ترتفع إلى 73,329 شهيداً و174,009 مصابين
سموتريتش يتعهد بمصادرة الأراضي وغانتس يحذر من التفكك
ومن جهة أخرى، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش العمل الحثيث لمنع إقامة دولة فلسطينية وصفها بـ”الإرهابية”. وبناءً عليه، كشف سموتريتش عن توجه الحكومة لإنشاء بؤر استيطانية جديدة وإقامة غلاف أمني يمتد من بئر السبع جنوباً حتى رأس الناقورة شمالاً. ولهذا السبب، شدد على استمرار ضرب المناطق الفلسطينية بيد من حديد. وعلاوة على ذلك، أكد وجود تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة للحد من النفوذ الإيراني، مراهناً على أن الضغوط الاقتصادية ستدفع الشعب الإيراني للانقلاب على نظامه.
وفي المقابل، حمّل زعيم حزب “معسكر الدولة” بيني غانتس الحكومة المسؤولية الكاملة عن الإخفاق في السابع من أكتوبر 2023. وبالتالي، حذر غانتس من التفكك المجتمعي الداخلي، مشدداً على أهمية توزيع العبء الأمني وفرض التجنيد على الجميع، بمن فيهم الحريديم. وأوضح غانتس أن الشارع هو من سيحسم خيارات الترشيح لرئاسة الحكومة، مفضلاً التوجه لنظام وحدة وطنية لتجنب دورات الانتخابات المتكررة.

منصور عباس يطرح رؤية الشراكة والمساواة المدنية
وكما أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس أن الشراكة العربية-اليهودية أثبتت نجاحها ميدانياً وسياسياً. وأوضح عباس أن “حكومة التغيير” السابقة كانت أفضل أمنياً واقتصادياً من الحكومة اليمينية الحالية. وتعليقاً على موقف آيزنكوت الرافض لمشاركة العرب، بيّن عباس أنه يفضل بناء الشراكات السياسية بناءً على الممكن، مؤكداً عدم مقاطعته لأي طرف لخدمة مجتمعه.
“نحن نؤكد على الاعتراف بالواقع السياسي مع المطالبة بالمساواة المدنية الكاملة، ونطرح برنامج خدمة مدنية يتناسب مع تطلعات الشباب العربي.” — منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة
وفي الختام، شدد عباس على رفض مشروع الفدرالية أو الاستقلالية الجغرافية، مؤكداً استمرار السعي لتحقيق المساواة المدنية الكاملة داخل أروقة القرار السياسي.
