قارب صيد متفحم قرب ميناء مانتا في الإكوادور، في 6 يونيو/حزيران 2026 (الفرنسية)

نبأ الإخبارية: كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تفاصيل برنامج سري لوكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه”. وبناءً على ذلك، نفذت الوكالة هجمات غامضة استهدفت قوارب صيد إكوادورية قرب جزر غالاباغوس.

وفي الوقت ذاته، تندرج هذه العمليات ضمن صلاحيات جديدة منحها الرئيس دونالد ترمب للوكالة لمواجهة شبكات التهريب. ونتيجة لهذه القرارات، أخذت الحملة البحرية في أمريكا اللاتينية أبعاداً خفية وغير معلنة.

طائرة من طراز سيسنا سايتيشن لونغيتيود وصلت من ولاية تينيسي الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني، وكان على متنها طاقم من 6 أفراد (أسوشيتد برس

وتعود الوقائع إلى يناير الماضي بعد اختفاء قارب الصيد “فيوريلا” وعلى متنه ثمانية إكوادوريين. وفي مارس التالي، تعرض قاربان آخران لهجمات بضربات مسيرة صغيرة أدت لتضرر المحركات.

وعقب الهجمات، صعد مسلحون على متن القوارب واحتجزوا الصيادين ونقلوهم إلى السلفادور. وبناءً على شهادات الناجين، تم تقييد أفراد الطواقم وتغطية رؤوسهم قبل إعادتهم لاحقاً للإكوادور دون تفسيرات.

قارب صيد متفحم قرب ميناء مانتا في الإكوادور، في 6 يونيو/حزيران 2026 (الفرنسية)

وبالرقابة الميدانية، أظهرت بيانات التتبع حركة طائرة رجال أعمال متطورة من طراز “سيسنا سايتيشن لونغيتيود”. وبالتالي، كانت الطائرة المسجلة باسم “فينيكس 701” تغادر السلفادور بالتزامن مع توقيت الهجمات.

إضافة إلى ذلك، انطلقت الرحلات الاستكشافية من مطار “إيلوبانغو” الدولي بالسلفادور. ومن المعروف أن المطار ارتبط سابقاً بعمليات أمريكية سرية لدعم قوات “الكونترا” في نيكاراغوا خلال ثمانينيات القرن الماضي.

اقرأ أيضاً

أكد الناجون من الصيادين الإكوادوريين أنهم كانوا يمارسون الصيد الطبيعي دون الارتباط بجرائم التهريب.

وأثارت هذه الكشوفات قلقاً واسعاً لدى منظمات حقوق الإنسان والادعاء العام في الإكوادور. ومن ثم، طالب نواب ديمقراطيون في واشنطن بتوضيحات حول دوافع استخدام القوة القاتلة ضد مدنيين.

ختاماً، يطرح مراقبون تساؤلات حول جدوى إدارة عمليات سرية منفصلة عن حملات البنتاغون المعلنة. وبسبب الغموض المحيط بالبرنامج، تتصاعد الضغوط للتحقيق في حدود سلطة الأجهزة الاستخباراتية بالمياه الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *