بعثة إسرائيلية للإنقاذ في كولومبيا تتحول إلى مادة للسخرية والانتقادات ( المصدر حساب روني كابلان)

نبأ الإخبارية : أثار ظهور أفراد من جيش الاحتلال الإسرائيلي موجة غضب عارمة بين نشطاء كولومبيين ودوليين. وفي هذا الصدد، تداول المتابعون مقاطع فيديو توثق مشاركة بعثة عسكرية في عمليات البحث عقب الزلزال المدمر. وبناءً على المعطيات الميدانية، ضرب زلزال بقوة سبع درجات وأربع أعشار الدرجة غربي البلاد مخلفاً مئات الضحايا والمفقودين. وفي الوقت نفسه، واجهت بعثة عسكرية إسرائيلية في كولومبيا اتهامات صريحة بتحويل الكارثة إلى منصة دعاية وترويج إعلامي.

اقرأ أيضاً:

ومن هذا المنطلق، ظهر أحد الجنود متظاهراً بالجدية والتعاطف قبل اختبائه داخل حفرة بزي أنيق ونظيف. ولهذا السبب، انتقد ناشطون الأداء التمثيلية المبالغ فيه متسائلين عن جدوى التصوير الاستعراضي وسط الفاجعة. وبحسب الناشطة ديرلي لوبيز، نفذ أفراد البعثة مشهداً تمثيلياً دون الالتفات إلى أولويات الإنقاذ الحقيقية. ونتيجة لهذه التصرفات، كتبت الناشطة أرا تعليقاً ساخراً حول انسحاب الفريق بعد تصوير اللقطات مباشرة.

“لا توجد ذرة غبار واحدة على بزاتهم العسكرية الأنيقة.. الإسرائيليون غادروا المكان من دون إنقاذ شخص واحد رغم استمرار صراخ العالقين تحت الأنقاض.”

وتوازياً مع السخرية الشعبية، هاجمت شخصيات سياسية وإعلامية المتحدث الإسرائيلي روني كابلان عقب نفيه الانتقادات. وفي هذا السياق، أكد الرئيس السابق غوستافو بيترو غياب أي نتائج ملموسة للبعثة في موقع المأساة بمدينة كالي. وبالإضافة إلى ذلك، اتهم السياسي كارلوس أريناس القائمين على الحملة باستغلال المعاناة لتحسين صورة الجيش. وبالتالي، تعتبر المحللة ديانا بيريلا الحضور الإسرائيلي محاولة للتغطية على الانتهاكات المستمرة بقطاع غزة.

ومن جهة ثانية، تجاوزت ردود الفعل الغاضبة حدود كولومبيا لتصل إلى أوساط سياسية وإعلامية في إسبانيا والأرجنتين والمكسيك. ولهذا السبب، اعتبر المحلل الإسباني فيكتور إيجيو وصول البعثة متأخراً بعد خمسة أيام مجرد خلفية لتصوير مشاهد استعراضية. وبحسب المحامي الأرجنتيني سيزار بيونديني، يثير حمل الجنود للسلاح بملابس نظيفة تساؤلات قانونية حول طبيعة المهمة الإغاثية. وختاماً، ترتفع حصيلة الزلزال إلى نحو ثلاثمائة قتيل مع استمرار رفع الأنقاض بحذر شديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *