نبأ الإخبارية:
كشفت وثائق حديثة نشرتها الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي عن ورود أسماء جديدة لكبار الشخصيات العالمية في القضية المرتبطة بالممول الأميركي المدان جيفري إبستين، في واحدة من أكبر الفضائح الأخلاقية والسياسية التي هزّت الولايات المتحدة والعالم.
ومن بين الأسماء التي وردت في الوثائق: الأميرة ميتي ماريت، زوجة ولي عهد النروج، ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028 كايسي واسرمان، ومستشار رئيس الوزراء السلوفاكي ووزير الخارجية السابق ميروسلاف لايتشاك، إلى جانب السفير البريطاني السابق في واشنطن بيتر ماندلسون، والأمير أندرو شقيق الملك البريطاني تشارلز الثالث.
وكان إبستين قد أُدين بإدارة شبكة واسعة للإتجار الجنسي بقاصرات، قبل العثور عليه مشنوقًا داخل زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة، في قضية أثارت جدلًا واسعًا حول علاقاته بنخب سياسية ومالية وإعلامية عالمية.
وأظهرت الوثائق أن اسم الأميرة ميتي ماريت ورد مئات المرات في مراسلات إبستين بين عامي 2011 و2014، حيث أقرت لاحقًا بارتكاب “خطأ في التقدير” وأعربت عن ندمها على أي تواصل معه، واصفة الأمر بأنه “محرج”.
كما اعتذر كايسي واسرمان بعد الكشف عن مراسلات إلكترونية ذات طابع بذيء مع غيلين ماكسويل، الشريكة الرئيسية لإبستين، مؤكدًا أن تلك المراسلات تعود إلى فترة سابقة لكشف جرائمها.
وفي سلوفاكيا، أعلن رئيس الوزراء روبرت فيكو قبول استقالة مستشاره ميروسلاف لايتشاك عقب الكشف عن تبادل رسائل مع إبستين، تضمنت وعودًا بتوفير نساء له خلال فترة توليه وزارة الخارجية.
وفي بريطانيا، كشفت الوثائق عن تلقي السفير السابق بيتر ماندلسون دفعات مالية من إبستين في مطلع الألفية، ما دفعه إلى مغادرة حزب العمال، مع نفيه صحة المزاعم المتعلقة بتلك الأموال.
كما أعادت الوثائق الجديدة تسليط الضوء على الأمير أندرو، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة للإدلاء بشهادته أمام السلطات الأميركية، في ظل صور ومعلومات جديدة عن علاقته بإبستين، وهو ما سبق أن دفع الملك تشارلز الثالث إلى تجريده من ألقابه الملكية والعسكرية.
وتكشف هذه الوثائق عن اتساع دائرة الشخصيات المرتبطة بإبستين، ما يعزز التساؤلات حول حجم الشبكة التي كان يديرها، ويعيد فتح ملف العلاقة بين السلطة والنفوذ والجرائم الجنسية على مستوى عالمي.

