سلامة مهنا يعرض صنفا من البذور البلدية المحلية (الجزيرة)

نبأ الإخبارية : أعاد القائمون على بنك القرارة للبذور افتتاح مقره المؤقت داخل خيمة متواضعة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة. حيث جاءت هذه الخطوة عقب تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي المقر الرئيسي للبنك وما يحتويه من معدات وأطنان من البذور. كما تعمل المبادرة بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر على إكثار الأصناف المحفوظة وتوزيعها على الأهالي. ولهذا يمثل بنك القرارة للبذور البلدية شريان حياة حقيقي لمواجهة الإبادة الزراعية والمجاعة المستمرة.

المزارع الفلسطيني يتحدث عن ثمرة اليقطين التي تنبت من بذرة محلية ويزرعها النازحون للغذاء (الجزيرة)

اقرأ أيضاً:

ضم بنك البذور قبل اندلاع الحرب نحو 42 نوعاً من البذور البلدية بكميات تُقدر بـ 70 طناً من المخزون الاستراتيجي. بناء على ذلك، أدى استهداف البنك ومبناه إلى فقدان معظم هذه الثروة الزراعية الأصلية وتدمير الآلات والمنشآت. لكن القائمين عليه نجحوا بالتعاون مع المزارعين في استعادة 28 صنفاً حتى الآن لبدء عمليات التكثير. ونتيجة لذلك، يسهم هذا المخزون في الحد من تبعات الحصار وتأمين حد أدنى من الإنتاج الغذائي.

راسم فياض نازح من بلدة القرارة التي ابتلع الخط الأصفر أغلبية مساحاتها الزراعية (الجزيرة)

أوضح المسؤول عن البنك سلامة مهنا أن المزارع الفلسطيني يواجه استهدافاً مباشراً في مقومات حياته وأرضه. إضافة إلى ذلك، ذكر المزارع يوسف الأسطل أن المساحات الزراعية المتاحة تراجعت إلى ما بين 1.5% و2% فقط من إجمالي أراضي القطاع. وعلى هذا النحو، أخرج التدمير المباشر واقتطاع الأراضي ضمن “الخط الأصفر” غالبية المساحات الخصبة من الخدمة. وختاماً، تؤكد المختصة هنادي مهنا أن البنك يبدأ من الصفر لإنقاذ الأصناف من الاندثار.

بنك البذور يهدف إلى تجديد وإكثار البذور البلدية وحمايتها من الاندثار (الجزيرة)

“الزراعة تحفظ ذاكرة الأرض، وما نزرعه في الخيام والمساحات الصغيرة هو جزء أساسي من مقاومة التغييب وإثبات صمودنا.”

— راسم فياض، مزارع ونازح من بلدة القرارة

يعتمد بنك البذور نظام الإقراض والتكثير التبادلي للتعامل مع الارتفاع الحاد في أسعار المدخلات الزراعية. بناء على ذلك، يتسلم المزارعون والنازحون كميات من البذور لزراعتها ثم يعيدون جزءاً من المحصول الجديد للبنك. لكن غياب الأسمدة والوقود يدفعه المزارعين لتحضير السماد يدوياً واستغلال المساحات المتاحة حول الخيام. ونتيجة لذلك، باتت المبادرة تغطي احتياجات أكثر من 200 صاحب حديقة منزلية وعشرات المزارعين.

أحد الأصناف التي نجح بنك البذور بقطاع غزة في تجديدها (الجزيرة)

أكدت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أماني الناعوق دعم مشروع تشجيع 36 مزارعاً على إكثار البذور. إضافة إلى ذلك، أوضحت الناعوق أن التربة في قطاع غزة تعاني من الإنهاك الشديد بسبب استخدامها المتكرر دون أسمدة. وعلى هذا النحو، تفتقر الأسواق لبذور الخضار الأساسية مثل الطماطم والخيار والباذنجان جراء القيود الصارمة. وختاماً، تتواصل الجهود لإحياء القطاع الزراعي رغم خطورة الأوضاع الميدانية وقلة الإمكانيات.

المصدر نبأ الإخبارية – الجزيرة نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *