المبادرة تستعيد 28 صنفاً بلديّاً لمواجهة خطر الانقراض ودعم صمود المزارعين والحدائق المنزلية وسط الحصار
نبأ الإخبارية : أعاد القائمون على بنك القرارة للبذور افتتاح مقره المؤقت داخل خيمة متواضعة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة. حيث جاءت هذه الخطوة عقب تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي المقر الرئيسي للبنك وما يحتويه من معدات وأطنان من البذور. كما تعمل المبادرة بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر على إكثار الأصناف المحفوظة وتوزيعها على الأهالي. ولهذا يمثل بنك القرارة للبذور البلدية شريان حياة حقيقي لمواجهة الإبادة الزراعية والمجاعة المستمرة.

اقرأ أيضاً:
- تركيا تنفي وجود قوات لها في قاعدة أبو الظهور وتتهم إسرائيل بتهديد استقرار سوريا
- “هيومن رايتس ووتش”: “فيلق أفريقيا” الروسي والجيش المالي يقتلون 9 مدنيين في قرية بومبوري
استعادة المخزون البلدي وتحديات التدمير الميداني
ضم بنك البذور قبل اندلاع الحرب نحو 42 نوعاً من البذور البلدية بكميات تُقدر بـ 70 طناً من المخزون الاستراتيجي. بناء على ذلك، أدى استهداف البنك ومبناه إلى فقدان معظم هذه الثروة الزراعية الأصلية وتدمير الآلات والمنشآت. لكن القائمين عليه نجحوا بالتعاون مع المزارعين في استعادة 28 صنفاً حتى الآن لبدء عمليات التكثير. ونتيجة لذلك، يسهم هذا المخزون في الحد من تبعات الحصار وتأمين حد أدنى من الإنتاج الغذائي.

أوضح المسؤول عن البنك سلامة مهنا أن المزارع الفلسطيني يواجه استهدافاً مباشراً في مقومات حياته وأرضه. إضافة إلى ذلك، ذكر المزارع يوسف الأسطل أن المساحات الزراعية المتاحة تراجعت إلى ما بين 1.5% و2% فقط من إجمالي أراضي القطاع. وعلى هذا النحو، أخرج التدمير المباشر واقتطاع الأراضي ضمن “الخط الأصفر” غالبية المساحات الخصبة من الخدمة. وختاماً، تؤكد المختصة هنادي مهنا أن البنك يبدأ من الصفر لإنقاذ الأصناف من الاندثار.

“الزراعة تحفظ ذاكرة الأرض، وما نزرعه في الخيام والمساحات الصغيرة هو جزء أساسي من مقاومة التغييب وإثبات صمودنا.”
— راسم فياض، مزارع ونازح من بلدة القرارة
آلية الإقراض الذاتي ودور الصليب الأحمر في إحياء التربة
يعتمد بنك البذور نظام الإقراض والتكثير التبادلي للتعامل مع الارتفاع الحاد في أسعار المدخلات الزراعية. بناء على ذلك، يتسلم المزارعون والنازحون كميات من البذور لزراعتها ثم يعيدون جزءاً من المحصول الجديد للبنك. لكن غياب الأسمدة والوقود يدفعه المزارعين لتحضير السماد يدوياً واستغلال المساحات المتاحة حول الخيام. ونتيجة لذلك، باتت المبادرة تغطي احتياجات أكثر من 200 صاحب حديقة منزلية وعشرات المزارعين.

أكدت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر أماني الناعوق دعم مشروع تشجيع 36 مزارعاً على إكثار البذور. إضافة إلى ذلك، أوضحت الناعوق أن التربة في قطاع غزة تعاني من الإنهاك الشديد بسبب استخدامها المتكرر دون أسمدة. وعلى هذا النحو، تفتقر الأسواق لبذور الخضار الأساسية مثل الطماطم والخيار والباذنجان جراء القيود الصارمة. وختاماً، تتواصل الجهود لإحياء القطاع الزراعي رغم خطورة الأوضاع الميدانية وقلة الإمكانيات.
المصدر نبأ الإخبارية – الجزيرة نت
