جمعية المرأة العاملة تستعرض نتائج انتخابات 2026 وتدعو للانتقال من الكوتا الشكلية إلى الشراكة التأثيرية في صنع القرار
نبأ الإخبارية : نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية المؤتمر الوطني الحقوقي بعنوان “النساء الفلسطينيات في الحكم المحلي: من التمثيل إلى التأثير” في قاعة الغرفة التجارية بمدينة رام الله. حيث شهد المؤتمر مشاركة واسعة تجاوزت 90 مشاركاً ومشاركة من ممثلي المؤسسات النسوية والحقوقية ووزارة الحكم المحلي والهيئات المنتخبة. كما يندرج هذا النشاط ضمن مشروع “عندما تقود النساء، يصبح التغيير ممكنًا” المنفذ بالشراكة مع مركز المرأة السويدي (CK) والمؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS). ولهذا يهدف المؤتمر لقراءة نتائج الانتخابات المحلية لعام 2026 واستخلاص التوصيات الكفيلة بتمكين النساء الفلسطينيات في الحكم المحلي من أدوار قيادية حقيقية.

اقرأ أيضاً:
- من تحت الركام: إعادة افتتاح “بنك القرارة للبذور البلدية” في خيمة بدير البلح لحفظ ذاكرة الأرض
- تركيا تنفي وجود قوات لها في قاعدة أبو الظهور وتتهم إسرائيل بتهديد استقرار سوريا
دعوات لتعديل البيئة التشريعية وتقييم النظام الانتخابي
أكدت المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة في كلمتها الرئيسية أن الديمقراطية المحلية لا تتوقف عند وجود هيئات منتخبة فقط. بناء على ذلك، طالبت خريشة بتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لعمل الهيئات المحلية ونشر اتفاقية “سيداو” في الجريدة الرسمية لمواءمة القوانين الوطنية معها. لكن رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة الحكم المحلي نعمات قلالوة شددت من جانبها على جهود الوزارة المستمرة لوضع إمكانياتها في خدمة احتياجات العضوات الفائزات. ونتيجة لذلك، وجه المؤتمر رسائل صريحة للأحزاب والحكومة لضمان التعددية السياسية وتكافؤ الفرص أمام النساء والشباب.

استعرض منسق الائتلاف الأهلي للانتخابات عارف جفال واقع العملية الانتخابية موضحاً أن 197 هيئة محلية حُسمت بالتزكية من أصل 420 هيئة. إضافة إلى ذلك، كشف جفال عن عدم تقدم أي قائمة في 40 هيئة قروية، وتقديم قوائم ناقصة في 38 هيئة أخرى. وعلى هذا النحو، أشار جفال إلى أن هذه المعطيات الرقمية تعكس حاجة ملموسة لمراجعة شاملة للقانون والنظام الانتخابي القائم. وختاماً، اتفق الحاضرون على أن غياب المنافسة بالعديد من المناطق يقلص المساحات الديمقراطية المتاحة أمام القيادات النسوية الشابة.

“إذا كنا نريد مشاركة حقيقية للنساء، فعلينا أن ننتقل من مجرد التمثيل إلى التأثير الفعلي في صناعة القرارات والسياسات.”
— آمال خريشة، المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية

قراءة نسوية في نتائج انتخابات 2026 وتقييم مركز كارتر
قدمت عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ريما نزال قراءة تحليليلة أظهرت أن النساء شكلن 49% من سجل الناخبين وترشحت 1509 امرأة بنسبة 29.4%. بناء على ذلك، بلغت نسبة الفائزات في البلديات 28.4% وفي المجالس القروية 23.2% بمحصلة إجمالية بلغت نحو 25% من مقاعد الهيئات. لكن نزال أوضحت أن نظام الكوتا فتح الباب دون أن يمهد الطريق كاملاً لوصول النساء للمواقع القيادية الأولى. ونتيجة لذلك، برز تفاوت واضح بين التمثيل البلدي القوي والتمثيل القروي المحكوم بالحسابات العشائرية والأبوية.

قدمت مسؤولة البرامج في مؤسسة كارتر مريم علقم التقرير النهائي لتقييم انتخابات نيسان/أبريل 2026 مبينة حجم التحديات السياسية والاقتصادية التي رافقت العملية. إضافة إلى ذلك، عرضت ممثلة جمعية المرأة العاملة رزان برغوثي الميزات الميدانية لتطبيق “قائدات” الإلكتروني في بناء القدرات والتشبيك القيادي. وعلى هذا النحو، شهدت الجلسات شهادات حية لعضوات مجالس الظل والمرشحات الفائزات حول مواجهة التهميش المؤسسي والعشائري. وختاماً، أجمع المشاركون في الحوار على أهمية حماية المكتسبات النسوية وتطوير أدوات العمل العام لضمان الشراكة الديمقراطية.

توصيات المؤتمر الحقوقي للتحول نحو الشراكة الكاملة
أوصى المشاركون في ختام أعمال المؤتمر بالعمل الفوري على رفع نسبة تمثيل النساء في الهيئات المحلية القادمة إلى 50% لتكافؤ الفرص الكامل. بناء على ذلك، دعت التوصيات إلى تمكين المنتخبات من ترؤس اللجان الأساسية والمواقع المتقدمة بدلاً من المظاهر الشكلية. لكن التحول الحقيقي يقتضي تكثيف برامج التدريب والإرشاد القيادي عبر تفعيل وحدات النوع الاجتماعي وتوسيع مجالس الظل. ونتيجة لذلك، دعت المؤسسات إلى مواصلة الأبحاث حول أثر الأنظمة الانتخابية المعتمدة على حظر التهميش. وختاماً، شدد المؤتمر على أن المساواة والعدالة الاجتماعية مسؤولية وطنية جامعة وليست شأناً يخص النساء وحدهن.



