ذهبت أغلب الاسثمارات الأمريكية في المعادن النادرة إلى مشروع فالابورا في جنوب أفريقيا (أسوشيتد برس)

نبأ الإخبارية: كشف مسؤولان رفيعان في مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية إحجام القطاع الخاص الأمريكي عن الاستثمار في القطاع. وبناءً على ذلك، يمتنع المستثمرون عن تقديم التمويل لقطاع استخراج المواد الإستراتيجية. وبالتالي، يواجه تمويل المعادن النادرة في أفريقيا عقبات إستراتيجية متزايدة تحول دون تقليل الاعتماد على الصين. ومن ثم، تسيطر بكين على سلسلة التوريد العالمية وتفرض ضوابط تصدير مشددة.

“لا نرى رأس المال الخاص يتدفق نحو القطاع. ونحاول مساعدة المشاريع لتقليل المخاطر وجعلها جاذبة للقطاع الخاص.”

— مسؤول رفيع في مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية

بدايةً، التزمت المؤسسة الحكومية بتقديم 62.8 مليون دولار لمشاريع محددة داخل القارة. وتتوزع هذه الاستثمارات بالتالي على ملاوي وأنغولا ومدغشقر وجنوب أفريقيا. وحصل مشروع فالابورا في جنوب أفريقيا تحديداً على النسبة الأكبر بقيمة 50 مليون دولار. ومع ذلك، تغيب حتى اللحظة أي مرحلة إنتاجية فعلية في هذه المشاريع. بالإضافة إلى ذلك، يتخوف المستثمرون من ارتفاع مستوى المخاطر وتدخل المنافسين الصينيين لتقويض الأسعار. علاوة على ذلك، تشكل القارة الأفريقية نحو 25% من إجمالي محفظة استثمارات المؤسسة عالمياً.

عمال ينقبون على الذهب في جمهورية الكونغو الديمقراطية (أسوشيتد برس)

من جهة أخرى، تعد هذه المواد ضرورية لصناعة المحركات الكهربائية وتوربينات الرياح والأنظمة الدفاعية. غير أن الأبحاث تؤكد وجود فجوة بين حجم المشاريع المعلنة والطلب الفعلي. وبالمقابل، تستحوذ الصين على 60% من الإنتاج المنجمي العالمي وأكثر من 90% من الإنتاج المكرر. كذلك تصنع الشركات الصينية نحو 94% من المغناطيسيات المتقدمة عالمياً. ونتيجة لذلك، تضخ واشنطن مليارات الدولارات لدعم شركات محلية بهدف بناء سلاسل توريد وطنية داخل الأراضي الأمريكية.

اقرأ أيضاً:

بالتوازي مع ذلك، تواصل الشركات الصينية توسيع نفوذها الميداني والمالي داخل أفريقيا. وعرضت مجموعة صينية الاستحواذ على شركة ملكية مشروع نغوالا في تنزانيا. في حين رفضت اللجان المستقلة عرضاً منافساً قدمته شركة إدارة أصول أمريكية. وبناءً عليه، تظهر هذه الخطوات تفوقاً استثمارياً صينياً مقابل التردد الأمريكي. وفي النهاية، تستمر الصراعات الجيوسياسية للسيطرة على الكنوز غير المستغلة في القارة. وختاماً، تبقى محاولات واشنطن لكسر الاحتكار الصيني مرهونة بتغيير موقف القطاع الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *