نبأ الإخبارية: تواجه أسواق الطاقة العالمية تحديات هيكلية حادة في ظل استمرار الأزمة الميدانية في المنطقة. وتكشف المعطيات الميدانية عجز بدائل نقل النفط ومضيق هرمز عن سد الفجوة الناجمة عن تعثر الملاحة في الممر المائي الأشهر عالمياً. وبناءً على ذلك، تقتصر الطاقة التشغيلية القصوى لكافة الخطوط الاستثنائية على 9 ملايين برميل يومياً. وتتراجع هذه الأرقام أمام حجم الإمدادات الطبيعية التي كانت تتجاوز 20 مليون برميل يومياً قبل بدء الحرب.

“الطاقة القصوى لخطوط النقل البديلة لا تتجاوز 9 ملايين برميل يومياً، ما يعني أن أي إغلاق للمضيق سيعني نقصاً حاداً ومباشراً في الإمدادات العالمية.”

— تقارير وتحليلات متخصصة في قطاع الطاقة

بدايةً، يبرز ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر كأحد أهم البدائل عبر خط “بترولاين” الرابط بين بقيق وينبع. وتصل الطاقة الاستيعابية للنظام إلى 7 ملايين برميل يومياً، غير أن أرامكو تتيح عملياً نحو 5 ملايين برميل فقط. وتحد عمليات الصيانة الدورية للأنابيب ومحدودية القدرة التخزينية في الميناء من الاستفادة المرجوة. بالتالي، ينقل خط “حبشان-الفجيرة” نحو 1.5 مليون برميل إماراتي نحو خليج عمان. وبالمقابل، يعاني خط “كركوك-جيهان” العراقي من اضطرابات أمنية وعمليات تخريب خفضت قدرته من 1.5 مليون إلى 200 ألف برميل يومياً فقط.

من جهة أخرى، يوضح الخبراء استحالة اعتماد خيار الشاحنات البرية لنقل الكميات الضخمة تكلفةً وكفاءةً. وتحتاج حمولة الناقلة البحرية الواحدة البالغة 3 ملايين برميل إلى نحو 20 ألف شاحنة لنقلها. وتوازياً مع التحديات اللوجستية، استحدث الجيش الأمريكي مساراً بحرياً جنوبياً يعتمد على “العبور المظلم” بإطفاء أجهزة الإرسال. كذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تغطية أكثر من 80% من حركة السفن عبر هذه الطرق. ومع ذلك، تعرضت 15 سفينة على الأقل لهجمات ومواجهات أدت لسقوط ضحايا وإصابات منذ يونيو الماضي.

اقرأ أيضاً:

بالتوازي مع التطورات، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري الشامل على الموانئ الإيرانية بتوجيهات من الرئيس دونالد ترمب. وتبرر واشنطن الإجراء بالرد على استهداف الناقلات، وسط تصريحات حول تدمير معظم القدرات الصاروخية الإيرانية. وفي المقابل، تؤكد طهران احتفاظها بأكثر من 75% من ترسانتها العسكرية وقدرتها على توجيه ضربات مؤلمة. وفي النهاية، تشير تقديرات مراكز الأبحاث إلى تراجع المخزونات الأمريكية من صواريخ الباتريوت والثاد بشكل لافت. وختاماً، تبقى استعادة التوازن في المضيق مرهونة بالتفاهمات السياسية والمفاوضات المباشرة بين الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *