رصد شامل لخطوط التماس والتطورات الميدانية من الحدود الإثيوبية شرقا حتى دارفور غربا
نبأ الإخبارية: تتشابك الخريطة الميدانية في السودان مع اتساع نطاق المواجهات. وتؤكد البيانات الميدانية تغير خريطة المواجهات العسكرية وتوازنات السيطرة الميدانية في السودان بشكل يومي. حيث تتصارع القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والتشكيلات المتحالفة معهما على الأرض.
وتمتد المواجهات من ولاية النيل الأزرق المحاذية لإثيوبيا شرقاً. وتمر المعارك بأقاليم كردفان الكبرى وصولاً إلى دارفور غرب البلاد. وتتنوع أدوات الصراع بين الاشتباكات البرية المباشرة واستخدام الطائرات المسيرة. ولهذا السبب، انتقلت العمليات العسكرية إلى عمق المناطق البعيدة عن المحاور.

“تتوسع رقعة الصراع العسكري عبر المحاور الحدودية الرابطة بين الأقاليم. ونتيجة لذلك، تتضاعف حركة موجات النزوح القسري للسكان.” تقرير ميداني صادر عن وكالة الأناضول والمنظمة الدولية للهجرة
جبهة النيل الأزرق والمحاور الحدودية الشرقية
تستمر المعارك المحتدمة في ولاية النيل الأزرق لأهميتها الجيوسياسية. وأعلن الجيش تصديه لهجمات مكثفة نفذتها قوات الدعم السريع مع الحركة الشعبية-شمال. ووقعت المواجهات في منطقة البركة التابعة لمحلية الكُرمك. وتمكنت الفرقة الرابعة مشاة من كسر الهجوم وإجبار القوات على التراجع.
وعلى صعيد متصل، تبرز منطقة بكوري بمحلية قيسان كقاعدة عسكرية متنازع عليها. حيث تضم مقر قيادة اللواء 14 التابع للجيش السوداني. وتتواصل المحاولات المتبادلة للسيطرة على القاعدة التي تبعد 170 كيلومتراً عن الدمازين. وفي الوقت نفسه، تسيطر القوات المتحالفة على مركزي قيسان والكُرمك. يحتفظ الجيش بسيطرته على الدمازين والرصيرص ومحليات باو وود الماحي والتضامن. كما تحتفظ الحركة الشعبية بسيادتها على منطقة يابوس الحدودية منذ عام 2011.

محور كردفان وطرق الإمداد الاستراتيجية
تكتسب ولاية شمال كردفان أهمية عسكرية فائقة لوقوعها على طرق الإمداد. ونجح الجيش السوداني في استعادة مدينة بارا ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة. وتصاحب هذا التقدم إعادة تأمين الطريق القومي ونقل المواجهات للأطراف. وإثر ذلك، تحولت العمليات إلى هجمات بالطائرات المسيرة شنتها قوات الدعم السريع.
وفي المقابل، تحافظ قوات الدعم السريع على سيطرتها شمال غريي الولاية. وتسيطر القوات على حمرة الشيخ والمزروب وسودري. وفي ولاية جنوب كردفان، يحتفظ الجيش بمدينتي كادوقلي والدلنج عقب فك الحصار. وتتعرض المدينتان لقصف متكرر بالمسيرات. وتسيطر الحركة الشعبية-شمال على مدينة كاودا جنوبي الولاية. وتستمر الخلافات الأهلية هناك بين قوات الحركة وقبيلة الأطورو.
جبهات دارفور والتمدد العسكري غرب البلاد
تشهد ولايات إقليم دارفور تحركات مكثفة يقودها الجيش والقوة المشتركة. وتضم القوة حركات مناوي وجبريل إبراهيم. وتحققت السيطرة الميدانية للجيش والقوة المشتركة على محليتي أمبرو وكرنوي. وتقع المنطقتان شمال دارفور بالقرب من الحدود التشادية لتأمين الإمداد.
أما في ولاية غرب دارفور، فتتركز المعارك شمالي مدينة الجنينة. وشهدت المنطقة سيطرة الجيش والقوة المشتركة على بلدة كلبس. ثم أعادت القوات التمركز في محيطها وفرضت النفوذ على بئر سليبة وجبل مون. وأعلن والي غرب دارفور السيطرة على منطقة أبو سروج بمحلية سربا. وبناء عليه، تواصل قوات الدعم السريع انتشارها في باقي الإقليم.
أقرأ أيضاً:
- رفض إسرائيلي للتعاون مع مجلس السلام في غزة يفاقم الخلافات مع واشنطن
- غزو بالأعلام الإسرائيلية لفرض الهيمنة البصرية وتغيير جغرافية الضفة الغربية
تتزايد الآثار الإنسانية الناتجة عن اتساع دائرة المواجهات العسكرية. وسجلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 22 ألف شخص بقيسان. كما نزح 6420 شخصاً من قرى العباسية بجنوب كردفان. وارتفعت أعداد النازحين واللاجئين في السودان إلى 13 مليون شخص. ونتيجة لذلك، تتفاقم أزمة المجاعة وانعدام الأمن الغذائي بالبلاد.
