يناقش بودكاست الصحافة 2050 التحولات البنيوية في طرق إنتاج المعرفة وتداولها، وتأثير الصعود المتسارع للذكاء الاصطناعي (الجزيرة)

نبأ الإخبارية: شهد قطاع الصحافة إطلاق سلسلة بودكاست “صحافة 2050” بـشراكة بين مركز تاو للصحافة الرقمية بجامعة كولومبيا ومجلة التخصص، إضافة إلى دعم فني من مختبر الصحافة والتصميم بجامعة نيو سكول ورعاية مؤسسة باتريك جيه ماكغفرن. وتسلط السلسلة الضوء على تحولات الإعلام الرقمي بمشاركة الباحثة إميلي بيل والكاتبة هيثر تشابلن عبر المنصات العالمية مثل “أبل بودكاست” و”سبوتيفاي”.

في السياق ذاته، أكدت بيل أن الأزمة الحالية ليست مجرد ضائقة مالية عابرة أو انتقال تقني سلس. كما تنتزع المنصات التكنولوجية الكبرى السيادة الاقتصادية والتحريرية من غرف الأخبار. نتيجة لذلك، أدى تصميم خوارزميات التوزيع لتعظيم التفاعل إلى انتشار الأخبار المضللة والاستقطاب السياسي. بناء على ذلك، دعت تشابلن إلى التخلي عن نموذج “المرسل الأحادي” والتحول نحو التصميم المجتمعي التشاركي.

المؤسسات الإعلامية أدركت مبكرا أهمية وجود الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار (شترستوك)

بناء على التحليلات المطروحة، حذر الباحث نيل شينوي من الاندفاع المفرط لاستبدال التغطية الميدانية بالمحتوى التوليدي. إضافة إلى ذلك، يضاعف الاعتماد الكلي على الخوارزميات ظاهرة الهلوسة الرقمية وتزييف الحقائق. بالمقابل، قدم الخبير جوناثان ستراوس رؤية متوازنة تعتمد التقنية كأداة تحليلية لمعالجة البيانات الضخمة، شريطة فرض ضوابط تحريرية مغلقة.

كما حذرت الباحثة راسيل نيفينز من اتساع ظاهرة “صحاري الأخبار” جراء انهيار الإعلانات التقليدية. فيما يبرز التوجه نحو الإعلام الممول عبر الهبات غير المشروطة والاستثمارات المجتمعية كبديل مستدام. بالتالي، تتطلب المرحلة القادمة التزاماً كاملاً بالشفافية والعودة إلى القيم التأسيسية القائمة على التقصي ومساءلة السلطة.

شابلن: التفكير في مستقبل الإعلام حتى عام 2050 لا يعني الانغراس في الآلات والتطبيقات المعقدة (شترستوك)

اقرأ أيضاً:

تستوجب تحولات الإعلام الرقمي إعادة صياغة العلاقة بين التكنولوجيا والأخلاقيات الصحفية. كما يتوقف مستقبل الصحافة على بناء نماذج اقتصادية غير ربحية تكفل الاستقلالية البرمجية والتحريرية. نتيجة لذلك، تشكل المبادرات الأكاديمية خارطة طريق حقيقية للانتقال من مرحلة الاستجابة للأزمات إلى مرحلة القيادة التحريرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *