نبأ الإخبارية :

اعتمدت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نظاماً جديداً للثانوية العامة (التوجيهي)، يقوم على توزيع التقييم على عامين دراسيين في الصفين الحادي عشر والثاني عشر، مع اعتماد التخصص المبكر ضمن مسارات تعليمية متعددة تشمل العلمي، الأدبي، والمهني، بما ينسجم مع متطلبات التعليم العالي وسوق العمل.

وقال المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم إن النظام الجديد “يهدف إلى تحويل التوجيهي من امتحان واحد مصيري إلى مسار تعليمي تراكمي، يراعي الفروق الفردية بين الطلبة، ويخفف من الضغط النفسي الذي شكّل تحدياً كبيراً خلال السنوات الماضية”.

وأوضح أن المعدل النهائي للثانوية العامة سيُحتسب بنسبة 40% من نتائج الصف الحادي عشر و60% من الصف الثاني عشر، مشيراً إلى أن “المواد الوزارية فقط تدخل في احتساب المعدل، فيما تُقيّم المواد الأخرى تقييماً مدرسياً مشروطاً بالنجاح”.

وأكدت الوزارة أن النظام الجديد يمنح الطلبة فرصاً أوسع لتحسين العلامات، ويساهم في مواءمة مخرجات التعليم الثانوي مع سياسات القبول الجامعي والتخصصات المهنية.

من جهته، يرى الخبير التربوي د. محمد أبو زيد أن اعتماد نظام العامين “يمثل نقلة نوعية في فلسفة التقييم، إذ يخفف من مركزية الامتحان الواحد، ويمنح الطالب مساحة زمنية أطول لإثبات قدراته الأكاديمية”.

وأضاف أبو زيد أن “التخصص المبكر قد يشكّل فرصة حقيقية لبناء مسار تعليمي واضح، لكنه في الوقت ذاته يتطلب إرشاداً تربوياً مكثفاً داخل المدارس، حتى لا يُدفع الطلبة لاتخاذ قرارات مصيرية في سن مبكرة دون وعي كافٍ”.

وأشار إلى أن نجاح النظام الجديد “مرهون بمدى جاهزية المدارس والمعلمين، ووضوح آليات القبول الجامعي، إضافة إلى توحيد معايير التقييم المدرسي لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة في مختلف المحافظات”.

وختم بالقول إن “التقييم المستمر للنظام خلال السنوات الأولى من تطبيقه سيكون ضرورياً، لضبط الثغرات وتحقيق الأهداف المعلنة دون تحميل الطلبة أعباء جديدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *