نبأ الإخبارية:
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلاً عن مصادر أمريكية مطلعة، أن الرد الإيراني العنيف على الهجمات الأمريكية أجبر واشنطن على تعديل خططها العسكرية والبدء بإجراءات لإجلاء بعض السفارات الأمريكية في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن حالة من التشاؤم تتزايد داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب غياب استراتيجية خروج واضحة من الحرب مع إيران، مشيرة إلى أن الإدارة ومستشاريها أخطأوا في تقدير حجم الرد الإيراني وتأثير التصعيد العسكري على أسواق النفط العالمية.
وأضافت أن الرئيس ترامب يواصل التأكيد على نجاح العمليات العسكرية، في حين يتجنب بعض مستشاريه مصارحته بمخاوفهم من تعقّد العمليات العسكرية وتداعياتها المحتملة.
كما أشارت المصادر إلى أن عدداً من الجمهوريين يبدون قلقاً متزايداً من تأثير ارتفاع أسعار النفط على فرصهم السياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي.
في المقابل، أعلن ترامب أن القوات الأمريكية دمرت عشرة زوارق وسفن مخصصة لزرع الألغام في مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، مؤكداً أن واشنطن ستواصل استهداف أي محاولات لزرع ألغام في الممر البحري الحيوي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستستخدم القدرات الصاروخية نفسها التي استخدمت سابقاً ضد مهربي المخدرات في حال حاولت أي جهة زرع ألغام في المضيق.
وكان ترامب قد صرّح في منشور سابق على منصة “تروث سوشيال” بأنه في حال زرعت إيران ألغاماً في مضيق هرمز ولم تتم إزالتها فوراً، فإن طهران ستواجه عواقب عسكرية غير مسبوقة.
في المقابل، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لا تسعى إلى وقف لإطلاق النار في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير، مشدداً على أن المعتدي يجب أن ينال العقاب ويتلقى درساً يمنعه من مهاجمة إيران مجدداً.
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الصواريخ الإيرانية أحدثت دماراً كبيراً في إسرائيل وأربكت منظومات دفاعها الجوي، مضيفاً أن ما يحدث حتى الآن هو مجرد بداية.
ومن جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استخدم خلال عملياته ضد القواعد الأمريكية عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية، من بينها صواريخ “قدر” و”خيبر شكن” و”عماد”، مؤكداً أن إنجازات الولايات المتحدة في المنطقة خلال عقود تراجعت خلال أيام قليلة من الحرب، على حد وصفه.