نبأ الإخبارية : تحولت شوارع مدينة نيويورك، وتحديداً محيط كنيس “Young Israel of Midwood”، إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين أبناء الجالية الفلسطينية ومؤيديهم من جهة، وبين جماعات استيطانية حاولت تنظيم فعالية لعرض بيع بيوت وأراضٍ فلسطينية تقع داخل المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
اشتباكات مباشرة ودفاع عن الحق
اندلعت اشتباكات عنيفة بالأيدي عقب محاولة المتظاهرين الفلسطينيين منع إقامة ما يُسمى بـ “معرض العقارات الإسرائيلي”. ورصدت الكاميرات اعتداءات وحشية نفذها مستوطنون ومؤيدون للاحتلال ضد المتظاهرين السلميين، حيث استخدموا رذاذ الفلفل والآلات الحادة تحت حماية أمنية، مما أدى لوقوع إصابات في صفوف أبناء الجالية الذين رفضوا السماح بمرور صفقات “عقارات الدم” من قلب مدينتهم.
الكُنُس.. من دور عبادة إلى مكاتب عقارية
يسلط هذا الحدث الضوء على ظاهرة خطيرة بدأت تتفشى في نيويورك، حيث باتت الحركات الصهيونية تستخدم الكُنُس والمراكز الدينية كغطاء لشركات عقارية تروج لبيع الأراضي الفلسطينية المغتصبة. ويرى مراقبون أن هذا الاستغلال لدور العبادة يهدف إلى إضفاء شرعية دينية وقانونية على عمليات “السرقة المنظمة” للأراضي، مما وضع المجتمع المحلي في مواجهة مباشرة مع هذه الممارسات الاستفزازية.
انتصار الإرادة: تعطيل الفعالية
رغم القمع والاعتداءات، نجح المئات من أبناء الجالية الفلسطينية وأنصار القضايا العادلة في فرض حصار بشري حول موقع الفعالية، وإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى المعرض العقاري. هذا الصمود الميداني أجبر المنظمين على وقف عمليات البيع وتعطيل الفعالية بالكامل، في رسالة واضحة بأن الأرض الفلسطينية ليست للبيع، وأن ملاحقة السماسرة ستستمر في كل عواصم القرار العالمي.
“لن تمر صفقاتكم هنا“.. هتاف صدحت به حناجر الفلسطينيين في بروكلين، ليؤكدوا أن الحق الفلسطيني لا يسقط بالتقادم، ولا بالبُعد الجغرافي.