النواب يطالبون ماركو روبيو بتفعيل قانون يربط المساعدات والضمانات المالية بالشفافية والرقابة
نبأ الإخبارية : طالب 42 عضواً في الكونغرس الأمريكي بالكشف عن حجم الأموال التي تنفقها حكومة الاحتلال الإسرائيلي لبناء وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة لتعكس تصاعد المطالبات داخل الأوساط التشريعية الأمريكية بزيادة الشفافية. ويسعى النواب لفرض المساءلة بشأن حجم الإنفاق على المستوطنات والسياسات الاستيطانية.
تفعيل قانون الرقابة
وجاءت هذه المطالبة الجماعية في رسالة رسمية وجهها النواب إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. ودعا المشرعون في الرسالة إلى تفعيل أحكام قانون أمريكي قائم منذ سنوات. ويلزم هذا القانون الإدارة الأمريكية بتقديم تقارير دورية تفصيلية حول الأنشطة الاستيطانية. كما يوضح تأثير هذا الإنفاق على برامج ضمانات القروض الأمريكية المقدمة لإسرائيل.
واستند الموقعون على الرسالة إلى المادة القانونية (22 U.S.C. § 2186) من القانون الأمريكي المعمول به. وتفرض هذه المادة على وزارة الخارجية إعداد تقرير سنوي يشمل تقديرات دقيقة توضح حجم الإنفاق على المستوطنات من قِبل حكومة الاحتلال. وأشار المشرعون إلى أن هذه البيانات المهمة لم تنشر بصورة منتظمة منذ أكثر من عقد كامل.
مطالب ببيانات تفصيلية
وطالب أعضاء الكونغرس بالحصول على بيانات تفصيلية شاملة تغطي جميع السنوات المالية منذ عام 2013. كما طالبوا بتوضيح الآليات والمعايير المعتمدة في احتساب حجم الميزانيات المرتبطة بالمشروع الاستيطاني. واعتبر النواب أن غياب هذه المعلومات حرم الكونغرس من ممارسة دوره الرقابي الفعال. وأبقى التكاليف الفعلية للتوسع الاستيطاني بعيدة عن الرقابة والتدقيق.
وتعكس الرسالة اتجاهاً متنامياً داخل أوساط من الحزب الديمقراطي في الكونغرس نحو ربط المساعدات والضمانات الأمريكية بمستويات أعلى من الشفافية. ويأتي هذا التحرك التشريعي في ظل تصاعد الانتقادات لسياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويمكنك الاطلاع على تقريرنا السابق حول الاعتداء الخطير للمستوطنين وإحراق مسجد قرية جلجليا شمال رام الله
تصاعد الاستيطان بالضفة
وتأتي هذه التحركات البرلمانية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تسارعاً ملحوظاً وغير مسبوق في الأنشطة الاستيطانية. وبحسب بيانات أوردتها منظمة “نيو جويش ناراتيف”، شهد عام 2025 إنشاء 86 بؤرة استيطانية جديدة. وتزامنت هذه البؤر مع المصادقة الرسمية على 54 مستوطنة، فيما دفعت حكومة الاحتلال بخطط لبناء نحو 30 ألف وحدة سكنية استيطانية جديدة.
كما أشارت المعطيات الإحصائية الموثقة إلى الموافقة على أكثر من 6200 وحدة استيطانية إضافية منذ مطلع عام 2026 الحالي. وتصف منظمات حقوقية دولية وفلسطينية هذه التطورات بأنها أكبر موجة توسع استيطاني تشهدها الضفة الغربية المحتلة خلال السنوات الأخيرة.