نبأ الإخبارية : أدى أكثر من 60 ألف مواطن فلسطيني صلاة اليوم الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك. وجاءت هذه الأعداد الحاشدة برغم الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وبناءً على ذلك، امتلأت المصليات المسقوفة والساحات المكشوفة بالمصلين الذين توافدوا لإعمار المسجد وحمايته.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة بأن الزحف البشري بدأ مبكراً جداً. حيث توافد عشرات الآلاف من أبناء شعبنا إلى الساحات منذ ساعات الصباح الباكر. بالإضافة إلى ذلك، واجه المواطنون تضييقات واسعة وتشديدات أمنية معقدة على كافة أبواب المسجد الرئيسي.

ونتيجة لذلك، شهدت المداخل تفتيشاً دقيقاً واحتجازاً لهويات الشبان والنساء من قبل عناصر شرطة الاحتلال. وفي المقابل، انتشرت دوريات عسكرية مكثفة في محيط البلدة القديمة وأزقتها التاريخية المؤدية إلى القدس. ومن ناحية أخرى، حاول الجنود تقييد حركة المرور وإعاقة وصول العائلات لمنع زيادة الحشود الإيمانية.

يُشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حصاراً شاملاً على المدينة المقدسة منذ فترة طويلة. وتوضح النقاط التالية أبرز معالم العزل الجغرافي المفروض على الفلسطينيين:

  • حظر المحافظات الأخرى: يمنع الاحتلال منذ نحو 3 سنوات مواطني الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول للقدس. ونتيجة لذلك، يُحرم ملايين المسلمين من الصلاة في المسجد القبلي وقبة الصخرة المشرفة بشكل كامل.
  • حواجز عسكرية محيطة: تنتشر الحواجز الإسمنتية الثابتة والبوابات الإلكترونية حول جدار الفصل العنصري. وبناءً على ذلك، يقتصر الحضور الإيماني غالباً على أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 48.

ويمكنك الاطلاع على تقريرنا السابق حول الإحاطة السرية التي قدمها مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف للكونغرس بشأن سماح إيران بدخول مفتشين نوويين أمريكيين

ورغم هذه الظروف الصعبة، يصر أبناء الشعب الفلسطيني على تأكيد تواجدهم الدائم في المدينة المقدسة. وعلاوة على ذلك، يمثل هذا الرباط اليومي رسالة واضحة للاحتلال برفض مشاريع التقسيم الزماني والمكاني للمقدسات.

وبناءً على هذا الإصرار، دعت الهيئات المقدسة والفعاليات الشعبية إلى استمرار شد الرحال نحو المسجد الأقصى المبارك. ويساهم هذا التواجد المستمر في إفشال المخططات التهويدية، والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية الخالصة للمكان، والدفاع عن حرمته بوجه الاقتحامات الاستيطانية المتكررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *