طهران تحذر واشنطن وتل أبيب ببدء “المرحلة الأولى” من الرد.. والخارجية ترفع شعار “الالتزام مقابل الالتزام”
نبأ الإخبارية : أعلن الحرس الثوري الإيراني، عصر اليوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية. وتأسيساً على ذلك، جاءت هذه الخطوة المفاجئة رداً على ما وصفته طهران بالانتهاكات الأمريكية والصهيونية المستمرة لمذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب. وبناءً على ذلك، دعت وزارة الخارجية الإيرانية الإدارة الأمريكية إلى الإسراع بتنفيذ البنود لتفادي تصعيد أوسع.
وأصدر مقر “خاتم الأنبياء” العسكري بياناً أكد فيه أن إغلاق الممر المائي جاء جراء نكث واشنطن العهد، وإخلالها الواضح بالبند الأول من التفاهمات. وعلاوة على ذلك، أوضح البيان أن عدم انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من أراضي جنوب لبنان، واستمرار القتل والتهجير للمدنيين، فرض اتخاذ قرار إغلاق مضيق هرمز فوراً لحماية المكتسبات السياسية والميدانية.

تفاصيل إغلاق الممر المائي الاستراتيجي وتحذيرات الألغام
وبعد دقائق من صدور البيان العسكري الأول، أكدت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أن مضيق هرمز صار مغلقاً رسمياً، محذرة السفن التجارية من الاقتراب لئلا تعرض أمنها للخطر. وتأسيساً على ذلك، كان التلفزيون الإيراني قد كشف قبل وقت قصير عن تحديد مسار بديل عبر جنوب جزيرة لارك. ونتيجة لذلك، يوضح الجدول التالي تفاصيل القيود الأمنية المفروضة على الملاحة البحرية اليوم:
| الإجراء الإيراني المتخذ في الممر المائي | طبيعة المخاطر والتحذيرات للسفن المخالفة |
| إعلان إغلاق الممر الرئيسي | حظر كامل على حركة العبور والدخول من وإلى الخليج |
| تحديد مسار إجباري بديل | إلزام السفن بالتنسيق المسبق جنوب جزيرة لارك |
| التحذير من الحوادث البحرية | تحمل مسؤولية الاصطدام المحتمل بالألغام البحرية |
| التلويح بالاستهداف المباشر | خضوع الآليات المخالفة للمسار للاستهداف العسكري |
ويمكنكم متابعة تغطيتنا العسكرية الميدانية السابقة في الجبهة الشمالية: المعارك الضارية وتفاصيل استماتة جيش الاحتلال للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر شرق النبطية
الخارجية الإيرانية: الالتزام مقابل الالتزام
وفي غضون ذلك، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان رسمي أن البند الأول المتعلق بوقف إطلاق النار الشامل على كل الجبهات يعد حزمة متكاملة لا تقبل التجزئة. وبناءً على ذلك، أشارت الوزارة إلى أن مقاربتها السياسية الحالية ترتكز على مبدأ “الالتزام مقابل الالتزام”. وعلاوة على ذلك، أوضحت طهران أنها لم توقع اتفاقاً افتراضياً لن يطبق على أرض الواقع؛ حيث كان فتح مضيق هرمز في البداية مشروطاً بوقف العدوان الإسرائيلي.

بيان الخارجية الإيرانية: “الطرف المقابل أخل بالتزاماته الواضحة بإجبار الكيان الصهيوني على وقف اعتدائه على لبنان؛ ولذلك فإن أي خلل في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الشاملة سيؤدي حتماً إلى مواجهة مشكلات ميدانية بالغة التعقيد”.
وكانت الولايات المتحدة وإيران بالوساطة الباكستانية قد أعلنتا الأحد الماضي التوصل إلى تفاهمات لإنهاء الحرب. ورغم التفاؤل الاقتصادي الذي ساد عقب عبور ناقلات تحمل 10 ملايين برميل نفط، تفيد بيانات شبكة بلومبيرغ بأن نحو 40 ناقلة عملاقة تحمل 80 مليون برميل من النفط الخام عادت لتنتظر مجدداً على مشارف المضيق ترقباً لضمانات أمنية حقيقية.
