فاجعة فجرية جديدة ترفع عدد الضحايا إلى 129 قتيلاً.. واتهامات متزايدة لشرطة الاحتلال بتعمد التقاعس
نبأ الإخبارية : استفاق المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني المحتل (أراضي 48)، فجر اليوم الخميس، على وقع جريمة قتل مروعة راحت ضحيتها الشابة أسماء محمود أبو غانم، البالغة من العمر 19 عاماً، إثر تعرضها لإطلاق نار مباشر في مدينة الرملة.
ودفعت هذه الفاجعة الجديدة بملف الأمن الشخصي إلى الواجهة مجدداً؛ حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن غالبية الضحايا يسقطون بسلاح الجريمة المنظمة وإطلاق النار العشوائي والموجه. وحيث تفتك هذه الآفة بالبلدات العربية، تزداد الانتقادات الشعبية والسياسية لأداء الشرطة الإسرائيلية، التي تُتهم بالتواطؤ والإخفاق المتعمد في مكافحة منظمات الإجرام وكشف الجناة، مما يعمق شعور المواطنين بانعدام الأمان.

أرقام مفزعة تصدم الفلسطينيين في الداخل
وفي السياق ذاته، وبمقتل الشابة أسماء أبو غانم، تقفز حصيلة ضحايا الجريمة منذ مطلع العام الجاري إلى رقم قياسي مرعب يبلغ 129 قتيلاً وقتيلة. ومن جهة أخرى، يرى مراقبون أن تقاعس المؤسسة الأمنية للاحتلال يغذي بانتشار السلاح غير المرخص، ويمنح الضوء الأخضر لعصابات الإتجار والقتل لمواصلة ترويع الآمنين، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع مطرد في أعداد الضحايا عاماً بعد عام.
اقرأ أيضاً: قاضيات في المحكمة الجنائية الدولية يقاضين ترامب وروبيو في نيويورك بسبب عقوبات “الإعدام المالي”
وتنذر هذه الموجة غير المسبوقة من الدماء بانهيار السلم الأهلي داخل المحافظات والبلدات العربية المحتلة. وحيت تكتفي الشرطة بفتح تحقيقات شكلية وتسجيل القضايا ضد مجهول، يطلق الأهالي صرخات استغاثة متكررة لإنقاذ أبنائهم وبناتهم من رصاص الغدر الذي بات يطرق أبواب البيوت دون رادع.
غضب شعبي عارم وانتقادات للمؤسسة الإسرائيلية
وأمام هذا الواقع الإنساني المرير، تعالت الأصوات الداعية إلى إضرابات شاملة وتحركات جماهيرية واسعة لرفض سياسة التمييز والإهمال الأمني الممنهج. فقد تقرر تنظيم وقفات احتجاجية غاضبة في عدة مدن، بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا، للتأكيد على أن دماء الشباب والنساء ليست رخيصة، وللمطالبة برفع يد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي تحمي شبكات الإجرام وتستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي للفلسطينيين.
نزيف الداخل وفشل الحماية: “إن مقتل شابة في مقتبل العمر كالراحلة أسماء أبو غانم يعكس المأساة المروعة التي يعيشها المجتمع العربي تحت وطأة السلاح المنفلت. وحين تتقاعس أجهزة إنفاذ القانون عن دورها الأساسي، يتحول الصمت إلى تواطؤ، وتصبح الجريمة أداة سياسية لتفريغ المجتمع من طاقاته وشبابه، مما يفرض على الكل الفلسطيني التكاتف لحماية أرواح الآمنين”.
وفي ضوء هذه المعطيات، سادت أجواء من الحزن الشديد في مدينة الرملة عقب الإعلان عن رحيل الشابة، وبالمقابل، تترقب الجماهير الغاضبة تشييع جثمانها في مسيرة يتوقع أن تتحول إلى مظاهرة تنديد واسعة بسياسات الاحتلال وعصاباته الميدانية.
