المشاريع تستهدف قمة جبل عيبال وسهل البقيعة لتقطيع أوصال البلدات وتدمير آلاف الدونمات الزراعية
نبأ الإخبارية : كشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن مخططات جديدة في الضفة الغربية. وأوضح التقرير الأسبوعي الصادر اليوم السبت أن الاحتلال يواصل تغيير الواقع الجغرافي. وبجانب ذلك، تشمل الخطط الحالية إنشاء وتطوير 18 مستعمرة جديدة في المحافظات الشمالية.
وعلى إثر هذه المشاريع، جرى إقرار مستوطنة “يحنيت” بعرابة ومستوطنة “روش هعاين مزرحيت” بدير بلوط. وحيث يهدف المخطط الهيكلي لشرعنة البؤر الرعوية وتحويلها إلى مستوطنات ثابتة. وتتزامن هذه الإجراءات مع شق طرق استعمارية تفصل نابلس عن جنين تماماً.

شبكة الطرق الالتفافية وعزل جبل عيبال
ومن ناحية أخرى، كشفت الخرائط عن مشروع شارع استيطاني يربط مستعمرتي “حومش” و”شوفا يسرائيل”. ويمتد هذا المشروع على حساب أراضي بيت إمرين وياصيد وجبع وسيريس. وبناءً على التقرير، يهدف المقترح لعزل مدينة جنين عن نابلس من الجهة الجنوبية الشرقية.
وفي سياق متصل، صادق مجلس الاستيطان على إقامة 126 وحدة ثابتة في مستوطنة “صانور”. وتزامن ذلك مع تكثيف التوسع في كتلة “شاكيد – ريحان” لربطها بالطرق الالتفافية للأغوار. وبجانب هذه الطرق، يستهدف الاحتلال جبل عيبال عبر بؤرة رعوية أقيمت في مارس 2026.

تدمير سهل البقيعة بمشروع “الخيط القرمزي”
وبسبب الأهمية العسكرية، يوظف الاحتلال الرواية التوراتية المزيفة حول وجود “مذبح” على جبل عيبال. وحيث تمنح السيطرة على الجبل إشرافاً عسكرياً كاملاً على نابلس. وتأسيساً على هذا، يواصل الجيش تنفيذ مشروع “الخيط القرمزي” في سهل البقيعة شرق طوباس.
ونتيجة لأعمال التجريف، أصبحت 24 ألف دونم تعود لـ 300 مزارع مهددة بالجفاف. ويتضمن هذا المشروع إقامة جدار فاصل بطول 22 كيلومتراً وعرض 50 متراً. ويمتد المشروع من قرية عين شبلي حتى حاجز تياسير بهدف عزل الأغوار عن الضفة الغربية.
أبعاد التحليل الميداني لسياسة الدعم المالي وتصعيد الاستيطان
المخصصات المالية وجدار عزل الأغوار: “يمثل مشروع الخيط القرمزي أداة عسكرية لعزل المحافظات. وتتكامل هذه الخرائط التنظيمية مع مساعي وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لضخ مئات ملايين الشواقل للمستعمرات. وحين تخصص ميزانيات تفوق المليار شيقل لتعزيز الهوية التوراتية، فإن الهدف الحقيقي في الضفة الغربية يكمن في إلغاء اتفاقيات أوسلو ومنع قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً”.
اقرأ أيضاً: إيران تدين الغارات الأمريكية على سواحلها الجنوبية وتحذر من تداعيات التصعيد
ملايين سموتريتش والتنافس الانتخابي لليمين
وبجانب التمويل، يسعى سموتريتش لتوسيع الامتيازات المالية عبر بند “مناطق الأفضلية القومية”. وحيث تشير البيانات لوجود مليار شيقل متبق في صندوق أموال الائتلاف الحكومي. وبسبب الانتخابات البرلمانية المقبلة، صعد قادة اليمين خطابهم السياسي بشأن ضم الضفة الغربية جغرافياً وسكنياً.
وعلى إثر هذا التنافس، أعلن سموتريتش أن هدفه القادم هو تهجير الفلسطينيين بالكامل. وفي المقابل، انضم رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت للحملة الانتخابية. وأكد بينيت أن المناطق المصنفة (C) التي تشكل 60% من المساحة ستكون جزءاً أصيلاً من إسرائيل.

الانتهاكات الأسبوعية الموثقة في المحافظات الفلسطينية
تأسيساً على الرصد الميداني، شهدت القدس اقتحام تجمع “المهتوش” وهدم 3 بنايات بكفر عقب. وصاحب ذلك إصدار أمر بإخلاء منزل عائلة شالودي بسلوان بذريعة أملاك الغائبين. ومع استمرار المداهمات، أصيب مواطنون بالرصاص والغاز السام في مخيم شعفاط وصوريف بالخليل.
وفي محافظات بيت لحم ورام الله ونابلس، جرف المستوطنون أراضي كوبر وبيتللو وسنجل. وحيث تسببت السياسات العسكرية بالأغوار الشمالية في نزوح عائلات إثر تدمير بيوتها البلاستيكية وسرقة خطوط مياه عاطوف. وتستمر الطواقم المحلية بالمحافظات في رصد هذه الانتهاكات اليومية وتوثيقها.
