تعزيز مشاركة النساء المجتمعية وبناء علاقات تشبيك فاعلة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي
نبأ الإخبارية: نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، اليوم الثلاثاء، ورشة تدريبية متخصصة في محافظة بيت لحم. وحيث حمل التدريب عنوان “مهارات التواصل المجتمعي وبناء العلاقات” داخل مقر النادي النسوي ببلدة بيت فجار. ثم شهدت الورشة مشاركة واسعة ضمت 23 سيدة وشابة من رياديات المجتمع المحلي. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الجمعية المستمرة لتعزيز قدرات النساء وتمكينهن من أدوات التواصل الفاعل في الحياة العامة.
ولذلك ركزت المحاور الأساسية للورشة على تنمية مهارات الحوار الإيجابي وبناء العلاقات المهنية والمجتمعية المتينة. وحيث تلقت المشاركات تدريبات مكثفة حول أساليب التشبيك الفعال وأهميته في تعزيز المشاركة المجتمعية والديمقراطية. وبالمثل ركز التدريب على تطوير قدرات الشابات في مجال العمل الجماعي المنظم. ثم استهدفت المواد التدريبية تمكين النساء من القيادة الإيجابية والتعامل المرن مع مختلف الفئات والمؤسسات الرسمية والأهلية.

تفاعل واسع وتمارين عملية لبناء الثقة بالنفس
وشهدت الفعالية تفاعلاً ملحوظاً من قِبل الحاضرات اللواتي شاركن في النقاشات المفتوحة بفاعلية كبرى. وحيث تخللت ساعات التدريب تمارين عملية وأنشطة محاكاة واقعية أتاحت تبادل الخبرات والتجارب الحياتية بين الأجيال المختلفة. ولذلك أسهمت هذه المنهجية التشاركية في تعزيز الثقة بالنفس لدى السيدات بشكل ملموس. ثم طورت الورشة المهارات الذاتية اللازمة لبناء تحالفات وعلاقات مجتمعية قائمة على التعاون والشراكة والاحترام المتبادل.
ولذلك تندرج هذه الورشة الحيوية ضمن أنشطة مشروع “تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والحوار الشامل والصمود المجتمعي”. وحيث يحظى هذا المشروع بتمويل رسمي ومباشر من الاتحاد الأوروبي (European Union). ويجري تنفيذ بنوده الميدانية بالشراكة الاستراتيجية بين مؤسسة (Expertise France) و جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية. وتستهدف هذه الشراكة دعم المبادرات النسوية الهادفة لترسيخ قيم الحوار البناء والصمود الأهلي.
أبعاد التحليل المجتمعي لأهمية تمكين النساء في المناطق الريفية والمهمشة
“تثبت الأنشطة الميدانية المستمرة أن تمكين النساء بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة يمثل الركيزة الأساسية لتطوير البنية المجتمعية في البلدات الفلسطينية. فحين تمتلك المرأة أدوات الحوار الفعال والتشبيك المؤسسي، فإنها تصبح فاعلاً رئيسياً في صياغة القرارات المحلية. ولذلك، فإن ربط هذه التدريب ببرامج الصمود المدني يساهم مباشرة في خلق نخب نسوية شابة قادرة على قيادة مؤسسات المجتمع المدني وتثبيت السلم الأهلي”.
اقرأ أيضاً: أسعار النفط تتراجع وسط ترقب لمصير محادثات واشنطن وطهران بالدوحة
مخرجات التدريب وتطلعات المستقبلية للعمل النسوي ببيت لحم
وفي النهاية خرجت المشاركات بحزمة من التوصيات التي تؤكد ضرورة استدامة هذه اللقاءات المعرفية بالبلدات والقرى المحيطة. وحيث تواصل الهيئات النسوية في بلدة بيت فجار تعاونها الوثيق مع الشركاء لتعميم مخرجات الورشة وتطبيقها ميدانياً. وبالمثل تتسع مساعي العمل الأهلي لتوسيع شبكة الصمود المجتمعي من خلال دمج الشابات بالأنشطة العامة. ثم يظل صمود النساء وتطورهن المعرفي خط الدفاع الأساسي لتنمية البنية الرقمية والواقعية للمجتمع.
