صناعة السلاح الإسرائيلية بين طفرة الأرباح الخارجية وقيود التبعية العسكرية لواشنطنصناعة السلاح الإسرائيلية بين طفرة الأرباح الخارجية وقيود التبعية العسكرية لواشنطن

نبأ الإخبارية: تدخل صناعة السلاح الإسرائيلية عامها الثالث بعد أحداث السابع من أكتوبر. حيث تقف الشركات العسكرية اليوم بين صورتين متجاورتين بالداخل والخارج. إذ تتضخم دفاتر الطلبات الخارجية بالتوازي مع صفقات تمتد إلى أوروبا. وفي المقابل، تكشف تقارير رقابية غياب الأمان الداخلي والاستقلال العسكري.

وتبيع إسرائيل تكنولوجيا الصواريخ والمسيّرات الموصوفة بأنها مثبتة ميدانياً. لكن تتراكم في الداخل قضايا المواد الخام وخطوط الإنتاج الحيوية. ثم تبرز بوضوح حدود الاعتماد الإسرائيلي على دعم واشنطن.

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن توقيع عقود تاريخية جديدة بقيمة 14.795 مليار دولار. حيث شكلت الصفقات الضخمة التي تتجاوز 100 مليون دولار نحو 56.8%. كما صعدت حصة القارة الأوروبية لتشكل 54% من مجمل الصادرات. ثم قفزت أنظمة الدفاع الجوي والاستكشاف لتستحوذ على 48%.

ووقعت شركة رافائيل اتفاقاً ضخماً مع رومانيا لمنظومة سبايدر الدفاعية. إذ تقدر قيمة هذه الصفقة العسكرية بأكثر من ملياري يورو. كما تحولت الصادرات العسكرية لعلاقة إنتاج وصيانة طويلة الأمد. ويرى قادة الوزارة هذه الأرقام دليلاً للتقدير العالمي المتزايد.

صناعة السلاح الإسرائيلية بين طفرة الأرباح الخارجية وقيود التبعية العسكرية لواشنطن
صناعة السلاح الإسرائيلية بين طفرة الأرباح الخارجية وقيود التبعية العسكرية لواشنطن

وتظهر شركات الطيران والأنظمة الدفاعية كأعمدة رئيسية للطفرة الحالية. حيث حقق قطاع الصناعات الجوية الحكومية مبيعات بلغت 6.112 مليارات دولار. كما بلغت الطلبات المتراكمة لدى شركات الدفاع الثلاث نحو 68.9 مليار دولار. ثم كشفت الصحافة الاقتصادية عن معضلة مالية داخلية صعبة.

وبلغت ديون وزارة الدفاع للشركات الثلاث الكبرى نحو 13 مليار شيكل. إذ يرجع سبب تضخم الديون لتسريع المشتريات خلال الحرب. كما بحثت الشركات وقف تحويل أرباح وتوزيعات مالية للدولة. وحيث تؤثر خلافات التمويل الداخلي في تعزيز إنتاج الصواريخ.

وشهد شهر مايو من عام 2026 صدور تقرير رقابي حاد لمراقب الدولة. حيث أكد التقرير غياب خطة واضحة ترصد مخاطر الشراء من الخارج. كما فرضت دول مختلفة قيوداً أو حظراً على توريد قطع الغيار. ثم تسببت الأزمة العالمية في زيادة الاعتماد على الدول الأجنبية.

وارتبطت الأزمة بارتفاع أسعار مكونات أساسية بنسب تراوحت بين 25% و212%. إذ تضررت حرية العمل السياسي الإستراتيجي وتراجع توفير السلاح للجيش. كما واجهت إسرائيل حظراً من دول صديقة في بعض الأوقات. وتظهر فجوات التخطيط ممتدة لسنوات طويلة قبل الحرب.

“يمثل الاستقلال العسكري الكامل تحدياً يصطدم بالدعم الأمريكي البالغ 3.3 مليارات دولار سنوياً. وحيث يتكامل هذا التمويل مع مساعدات إضافية تجاوزت 22 مليار دولار خلال الحرب. كما تشكل المنصات الثقيلة والذخائر ارتباطاً وثيقاً بقرارات وموافقات الإدارة الأمريكية. إذ تسببت الخلافات السياسية سابقاً في تأخير شحنات ذخائر معلنة لرفح. ثم يظل قطاع صناعة السلاح الإسرائيلية مقيداً بترخيص وتمويل واشنطن باللحظات الحساسة. ولكن يصطدم شعار سوبر إسبرطة لنتنياهو بأعباء ضريبية باهظة بالمستقبل. وحيث يحذر الخبراء من نشوء مجمع عسكري صناعي غير كفؤ”.

🔗 اقرأ أيضاً:

وفي النهاية، تواجه المصانع الحربية الإسرائيلية ضغوطاً متزايدة لتأمين المكونات الحيوية محلياً. حيث تظهر فجوة واضحة بين أرباح التصدير ومتطلبات العمليات العسكرية الميدانية. كما يتطلب تقليص التمويل الخارجي أثماناً اجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة. وتظل التبعية الإستراتيجية للولايات المتحدة واقعاً يحكم حدود القوة والتحرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *