ملاحقات جنائية وتعليق إقامات الطلاب ببرلين عقب الحراك الاحتجاجي المناهض للحرب
نبأ الإخبارية: يواجه ثلاثة ناشطون أجانب معركة قانونية معقدة للغاية داخل الأراضي الألمانية حالياً. في ظل التطورات الراهنة، بات مستقبل كوبر وشين ولويس مهدداً بوضوح بسبب مواقفهم السياسية. تزامناً مع اتخاذ السلطات الرسمية حزمة مشددة تشمل تنفيذ إجراءات الترحيل المباشرة ضدهم بالبلاد. وفي هذا السياق تسببت مشاركتهم بالاحتجاجات الداعمة لفلسطين في تعليق أوضاع إقامتهم القانونية ببرلين.
وفي التفاصيل وجد النشطاء الثلاثة أنفسهم أمام تحقيقات جنائية موسعة عقب أحداث أكتوبر. حيث أوضحت الناشطة الأمريكية كوبر أن ألمانيا تستخدم القوانين لقمع أي معارضة سياسية. لأن برلين توظف تشريعات الهجرة لحماية دعمها الحرب وإسكات الأصوات الرافضة للإبادة الجماعية. من جهته أوضح الناشط الأيرلندي شين أوبراين خرق تلك الممارسات الصارمة للقوانين الداخلية بوضوح. عقب ذلك كشف شين تلقي هيئة الهجرة تعليمات وزارية لمواصلة إجراءات الترحيل بحقهم.
تعليق تأشيرات وقضايا جنائية تلاحق النشطاء بجامعات العاصمة
من ناحية أخرى أكد أوبراين أن وعيه بالقضية الفلسطينية بدأ منذ سنوات صغره الأولى. بينما انخرط حقيقياً بالأنشطة الميدانية عقب حرب 2014 ومجازر الإبادة الجماعية الأخيرة بغزة. الأمر الذي غير نظرته بالكامل تجاه قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان المزعومة بأوروبا حالياً. وفي الإطار ذاته أكد الناشط التشيلي لويس كورتيز احتجازه خلال اعتصام بجامعة برلين الحرة. ميدانياً ترتب على ذلك الاحتجاز عواقب وخيمة أضرت كثيراً بوضع إقامته الرسمية هناك.

وفق المعطيات أصبحت تأشيرة لويس معلقة منذ نحو عام ونصف تقريباً بسبب القضية. في المقابل رفضت دائرة شؤون الأجانب تجديد الإقامة بدعوى وجود ملاحقة جنائية بحقه. في الوقت ذاته نجح الناشط التشيلي في كسب تلك القضية الجنائية تماماً يوليو الماضي. كذلك يرى لويس أن الحماية من دولته باتت تعتمد كلياً على التحولات السياسية الحالية. وبالتوازي مع ذلك يخشى النشطاء من استمرار تطبيق إجراءات الترحيل التعسفية بحقهم.
قراءة في أبعاد التضييق القانوني على النشطاء الأجانب بألمانيا: تكشف الملاحقات الجارية عن فجوة عميقة بين الشعارات الحقوقية الأوروبية والواقع الميداني الفعلي. بينما يمثل تجميد الإقامات أداة ضغط سياسي واضحة لإخماد الحراك الطلابي والشعبي الداعم لغزة.
🔗 اقرأ أيضاً:
- لقطات جوية وفضائية توثق احتشاد الآلاف لتشييع جثمان خامنئي في طهران
- ارتفاع ضحايا العدوان لـ73 ألف شهيد واستقبال جرحى جدد بمشافي غزة
وسط اهتمام متزايد تتابع المراكز الحقوقية ملف توقيف وملاحقة الطلاب الأجانب بالمدن الألمانية. أيضاً تشهد شوارع برلين فعاليات مستمرة للتضامن مع فلسطين وللمطالبة بوقف فوري للإبادة الجماعية. الأمر الذي يضع السلطات أمام انتقادات حادة بسبب التوسع بتنفيذ إجراءات الترحيل القسرية مؤخراً. وفي مشهد يعكس الأزمة، يتواصل النضال القانوني لهؤلاء النشطاء دفاعاً عن وجودهم وحرية تعبيرهم.
