الرئيس الأمريكي يعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران ويوجه انتقادات حادة للناتوالرئيس الأمريكي يعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران ويوجه انتقادات حادة للناتو

أنقرة – نبأ الإخبارية: تتصاعد حدة الخلافات السياسية والعسكرية بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بشأن طريقة إدارة الملفات الدولية الساخنة. في ظل التطورات الدبلوماسية المتسارعة بقمة الحلف، فجّرت التصريحات الجديدة موجة عارمة من الجدل بالميدان. تزامناً مع انعقاد اللقاءات رفيعة المستوى بتركيا، خرجت المواقف الرسمية لتشعل المشهد الإقليمي بوضوح. وفي هذا السياق أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم مع إيران انتهت تماماً. إلى جانب ذلك شدد ترامب على رفض بلاده القاطع للسماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

الرئيس الأمريكي يعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران ويوجه انتقادات حادة للناتو
الرئيس الأمريكي يعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران ويوجه انتقادات حادة للناتو

وفي التفاصيل جاءت تصريحات ترامب الصحفية على هامش اجتماع حلف الناتو المنعقد في العاصمة أنقرة. حيث أوضح أن مذكرة وقف إطلاق النار مع الجانب الإيراني لم تعد قائمة لواشنطن. عقب ذلك وصف طهران بأوصاف قاسية مؤكداً عدم رغبته في مواصلة التعامل مع قادتها إطلاقاً. لأن الإيرانيين قتلوا الآلاف، اعتبر الرئيس أن بلاده أهدرت الكثير من الوقت وبات عليها التحرك.

من ناحية أخرى شن المسؤول الأول في البيت الأبيض هجوماً لاذعاً على حلف شمال الأطلسي. بينما أعرب عن عدم رضاه بالناتو لعدم مساعدتهم واشنطن بالتخلص من راعي الإرهاب الأول. في المقابل أبدى استياءه الشديد من مواقف الحلفاء بخصوص ملفي إيران وجزيرة غرينلاند كلياً. وفي تطور لافت انتقد الرئيس الأمريكي عدم تسديد دول عديدة لمساهماتها المالية المقررة بالموازنة العامة. الأمر الذي دفعه للتأكيد على أن واشنطن كانت تتحمل وحدها كامل ميزانية الحلف تقريباً.

ترامب يهاجم ميزانية الناتو ويتهم دولاً أوروبية بالتقاعس عن حماية المصالح المشتركة
ترامب يهاجم ميزانية الناتو ويتهم دولاً أوروبية بالتقاعس عن حماية المصالح المشتركة

وأكدت المعطيات الرقمية التي سردها ترامب إنفاق بلاده مبالغ طائلة لحماية أوروبا من التهديدات الروسية. حيث تجاوزت النفقات العسكرية تريليون دولار لحماية دول الناتو دون تلقي مساعدة بالمقابل. بحسب البيانات المنشورة، وصف إسبانيا بالشريك السيئ والقضية الضائعة معلناً قطع العلاقات التجارية معها. من جهته أوضح الأمين العام للناتو أن الحلف يسعى جدياً للحد من البرنامج النووي الإيراني. مشيراً إلى أن هذا المسعى يكتسب أهمية بالغة لأمن كل من إسرائيل والقارة الأوروبية.

وعلى صعيد متصل كشف الحلف عن تقديم تسهيلات لوجستية ضخمة للقوات الأمريكية خلال الفترة الماضية. بدوره قال الأمين العام إن خمسة آلاف طائرة أقلعت من المطارات الأوروبية بالميدان. وأضاف أن الأجواء والممرات فتحت بالكامل لدعم العملية العسكرية الأمريكية الملقبة بـ “الغضب الملحمي”. سعياً إلى شل القدرات الإيرانية، شكلت القارة الأوروبية المنصة الرئيسية لانطلاق الضربات الجوية المكثفة. بما يحقق الردع، أغلقت دول عدة مطاراتها التجارية لتأمين حركة المقاتلات وسلاسل الإمداد الأمريكي.

🔗 اقرأ أيضاً:

في وقت تشهد فيه العاصمة التركية حراكاً عسكرياً ودبلوماسياً مكثفاً، تترقب العواصم ردود طهران. أيضاً تضع القرارات التجارية المفاجئة ضد مدريد العلاقات الأوروبية الأمريكية أمام اختبار صعب ومعقد. الأمر الذي قد يدفع بعض القوى الكبرى بالمجلس الدولي لمحاولة التوسط وتهدئة الأوضاع العاصفة. وفي ختام الجلسة الافتتاحية لأنقرة، ظهر الانقسام واضحاً بملفات الإنفاق العسكري المشترك بين الأعضاء. ليقى تصريح الرئيس الأمريكي الأخير بمثابة المسمار الأخير بنعش الاتفاقيات الدبلوماسية السابقة مع الجمهورية الإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *