متظاهرون يتجمعون خارج المحكمة العليا أثناء نظرها في الطعن في قرار ترمب حظر حق المواطنة بالولادة (الأوروبية)متظاهرون يتجمعون خارج المحكمة العليا أثناء نظرها في الطعن في قرار ترمب حظر حق المواطنة بالولادة (الأوروبية)

نبأ الإخبارية: دخلت المعركة القانونية والدستورية بـالولايات المتحدة الأمريكية فصلاً جديداً من الصدام المباشر بين السلطتين التنفيذية والقضائية. في ظل التطورات القانونية المتسارعة بالبلاد، تفجرت أزمة سياسية حادة حول القوانين المنظمة لـحقوق المواطنة. تزامناً مع صدور الأحكام القضائية الأخيرة، عبّر البيت الأبيض عن رفضه القاطع للقرارات الصادرة. وفي هذا السياق شن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجوماً حاداً وغير مسبوق على قضاة المحكمة العليا. إلى جانب ذلك أعلن ترمب التوجه رسمياً لـتقديم طلب عاجل لإعادة النظر بالحكم الصادر.

وفي التفاصيل وصف ترمب قرار المحكمة العليا القاضي بـحماية حق المواطنة بالولادة بـأنه قرار مجنون. حيث كتب الرئيس الجمهوري عبر منصته الرقمية “تروث سوشيال” أمس الأربعاء معترضاً على الحكم. عقب ذلك اعتبر الرئيس الأمريكي أن هذا الإخفاق القضائي الكبير سيدمر أمريكا بالكامل مستقبلاً. لأن المهلة القانونية محددة بـ 25 يوماً، يسابق الفريق القانوني الزمن لـتقديم الالتماس فورا.

من ناحية أخرى يُجمع الخبراء على أن قبول هذا النوع من الالتماسات نادر الحدوث قضائياً. بينما أصدرت المحكمة حكمها بـتاريخ 30 يونيو الماضي، تبخرت مساعي ترمب للحد من حق المواطنة. في المقابل قضت المحكمة بـإلغاء الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئس لحظر منح الجنسية التلقائية. وفي تطور لافت شمل الحظر السابق أبناء المهاجرين غير الشرعيين وبعض الزوار الأجانب المؤقتين بالبلاد. الأمر الذي شكل ضربة قوية وموجعة للسياسة التي انتهجها الرئيس الجمهوري طوال مسيرته.

وأكدت المعطيات القضائية أن الدستور الأمريكي يكفل بـوضوح منح الجنسية لجميع الأطفال المولودين بالأراضي الأمريكية. حيث أوضح رئيس المحكمة العليا جون جي روبرتس جونيور رأي الأغلبية بـشكل حاسم. وفق المعطيات المعلنة ينتهك الأمر التنفيذي الرئاسي التعديل الـ14 الصريح للدستور الأمريكي المستفتى عليه. من جهته أوضح روبرتس أن الأطفال المولودين لأبوين مقيمين بـشكل مؤقت هم مواطنون أمريكيون أصلاً. مشيراً إلى بطلان أي إجراء إداري يخالف النص الدستوري الراسخ منذ عقود طويلة.

وعلى صعيد متصل كان ترمب قد وقع بـاليوم الأول لولايته الثانية أمراً تنفيذياً مشدداً. بدوره قال مستشار قانوني إن القرار استهدف حرمان المهاجرين غير النظاميين من ميزة الجنسية. وأضاف أن المحاكم الأدنى درجة أوقفت بـالفعل تنفيذ القرار الإداري مستندة للحجج الدستورية. سعياً إلى إنفاذ رؤيته الانتخابية، يواصل الرئيس الضغط لتعديل قوانين الهجرة بالموازاة مع قرارات القضاء. بما يحقق الردع، يرى مناصرو ترمب أن تقييد الجنسية يحمي المصالح الاقتصادية والأمنية العليا للدولة.

🔗 اقرأ أيضاً:

في وقت تشهد فيه الأوساط القانونية بواشنطن نقاشاً ساخناً، تترقب النخب خطوة البيت الأبيض المقبلة. أيضاً يمثل هذا السجال الدستوري ركيزة أساسية بـتحديد ملامح السياسة الداخلية للخارجية الأمريكية بالمستقبل. الأمر الذي يضع تماسك المؤسسات الدستورية تحت اختبار حقيقي أمام رغبة التغيير الرئاسية الواسعة. وفي ختام جولة التغريدات المنشورة، يظل حسم القضية معلقاً بـمدى استجابة القضاة لطلب المراجعة. ليقى موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤشراً على عزمه تصفية ملفات الهجرة بكافة السبل القانونية المتاحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *