مأساة مستمرة منذ عام 1995 وسط جهود مضنية للتعرف على هويات الشهداء عبر تحاليل الحمض النووي
نبأ الإخبارية: تستذكر البوسنة والهرسك مرور 31 عاماً على مجزرة سربرنيتسا المروعة بحق المسلمين. وتزامناً مع هذه الذكرى، ما زالت جثامين أكثر من ألف ضحية في عداد المفقودين.
وفي التفاصيل، صنفت المحاكم الدولية المجزرة كجريمة إبادة جماعية ارتكبتها القوات الصربية بالميدان تماماً. وبالموازاة مع ذلك، اجتاحت قوات صرب البوسنة المدينة التي أعلنتها الأمم المتحدة منطقة آمنة.
إلى جانب ذلك، قاد الجنرال راتكو ملاديتش المدان دولياً عمليات اقتحام وتطهير المدينة بالكامل. وفي الوقت ذاته، سلمت قوات حفظ السلام الهولندية آلاف المدنيين اللاجئين لقاعدتها للقوات الصربية.

بينما جرى فصل الرجال والأطفال بصورة منهجية قبل إعدام 8372 بوسنياً في الغابات. وفي تطور لافت، واجه الضحايا تصفيات جسدية جماعية داخل المصانع والمخازن دون أي رحمة.
اقرأ أيضاً:
- غضب عارم في الداخل المحتل.. مئات المتظاهرين في طمرة ينددون بتقاعس شرطة الاحتلال
- لتمكين الشابات.. لقاء توعوي في بيت لحم يبحث دور النساء بحماية الحيز المدني
طمس الأدلة
من جهتها أوضحت الفحوص الطبية استغراق سنوات طويلة لتحديد هوية رفات الشخص الواحد الحقيقية. وأضافت لافتاً التقارير إلى العثور على أجزاء الجسد الواحد متناثرة في عدة مقابر مختلفة.

كذلك، أطلقت البلاد عمليات تنقيب واسعة أسفرت عن تحديد 150 موقعاً بينها 77 مقبرة. في المقابل، تخضع العظام المستخرجة لتحاليل الحمض النووي الدقيقة قبل تسليمها رسمياً للأهالي المفجوعين.
وفي هذا السياق، تقام مراسم دفن سنوية في الـ11 من يوليو بمقبرة بوتوتشاري الشهيرة. وعلى صعيد متصل، دُفن حتى الآن 6772 ضحية بالمقبرة المركزية لتوثيق فظاعة الـإبادة جماعية.

أيضاً، فضلت بعض العائلات نقل رفات ذويهم ليدفنوا داخل مقابر محلية قريبة من منازلهم. سعياً إلى تخليد ذكرى الراحلين وإنهاء دوامة الانتظار المريرة التي دامت لعقود طويلة من الزمن.
وفي ختام التقرير، يبقى ملف المفقودين شاهداً حياً على تقاعس المجتمع الدولي عن الحماية. ليبقى الجرح البوسني مفتوحاً، في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية التي حفرت بالذاكرة العالمية.
