توسيع بنك الأهداف اليومية إلى 140 موقعاً والتلويح بقصف منشأة “جبل الفأس” يرفعان حدة التوتر
نبأ الإخبارية: تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً بالتزامن مع انهيار التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة. وبناءً على ذلك، توسعت خريطة الضربات الأمريكية على إيران بشكل تدريجي داخل الأراضي الإيرانية. وانتقلت واشنطن من استهداف القدرات البحرية على السواحل الجنوبية إلى ضرب العمق اللوجستي والاقتصادي. وبسبب هذا التحول، تكثفت الغارات مع تسجيل زيادة قياسية في عدد المواقع المستهدفة.
ففي بداية هذا المسار الصدامي، تركزت الهجمات الأمريكية في محافظة هرمزغان الجنوبية. وجاء ذلك رداً على استهداف إيران سفناً تجارية بمضيق هرمز. إذ طالت الغارات الأولى مواقع بحرية حيوية شملت ميناء بندر عباس وجزيرتي قشم وأبو موسى. وتلا ذلك اقتراب العمليات العسكرية مباشرة من جزيرة خارك النفطية.

ومع استمرار وتيرة المواجهة، تضاعف النطاق الجغرافي للعمليات العسكرية ليرتفع عدد الأهداف إلى 140 هدفاً يومياً. ولم تعد الهجمات تقتصر على القواعد العسكرية المباشرة. بل امتدت لتطال أحواض صيانة السفن ومستودعات الطائرات المسيرة ومراكز القيادة. ولذلك، استهدفت الصواريخ الجسور وخطوط السكك الحديدية لشل حركة الإمداد بالكامل.
أوراق ترمب الضاغطة وتهديد “جبل الفأس”
ومن ناحية أخرى، استخدمت القوات الأمريكية للمرة الأولى قوارب ملغمة ذاتية التوجيه لضرب منشآت بحرية. وتتأسس هذه المرحلة الجديدة على رغبة واشنطن في إضعاف القدرة الاقتصادية لطهران. وفي الوقت نفسه، بلغت مؤشرات التصعيد ذروتها مع التهديد الأمريكي بقصف منشأة “جبل الفأس” النووية المحصنة الواقعة قرب نطنز والمدفونة تحت صخور الغرانيت.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتوعد بالتصعيد عسكرياً:
“سندمر جبل الفأس. وسنضربهم بقوة شديدة للتأكيد على جديتنا. وإذا لم يأتوا للتفاوض، فسنستهدف الأسبوع المقبل محطات الكهرباء والجسور بشكل كامل.”
وبالموازاة مع ذلك، أبلغ ترمب الكونغرس باستئناف العمليات مفعّلاً مهلة الـ 60 يوماً لقانون صلاحيات الحرب. وتتيح هذه الخطوة مواصلة الهجمات دون الحاجة لتفويض جديد، وسط تلميحات لعمل بري محتمل.

اقرأ أيضاً:
- إخطارات بهدم 7 منازل في منطقة النقب وتصاعد التنديد بالسياسات الإسرائيلية
- أمام تحدي الانتشار جنوباً.. الجيش اللبناني يواجه اختباراً عسكرياً ومالياً صعباً
رد طهران وانهيار هدنة يونيو
وفي المقابل، تواصل طهران الرد العسكري عبر استهداف مواقع تصفها بالعسكرية تابعة للقوات الأمريكية بالمنطقة. ويأتي هذا التصعيد المتبادل بعد إعلان واشنطن انتهاء وقف إطلاق النار المتفق عليه في 18 يونيو الماضي. ونتيجة لذلك، تبددت جهود الوساطة القطرية الباكستانية لتنزلق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة يصعب التنبؤ بحدودها.
وفي ختام المشهد، يبدو أن الضربات الأمريكية على إيران تتجاوز الردع المؤقت نحو محاولة فرض واقع أمني جديد. لتبقى التداعيات الاقتصادية وإغلاق الممرات المائية مهددات حقيقية لأمن الطاقة العالمي.
