اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين تصاعدت بشكل لافت في الضفة الغربية (الأناضول)

نبأ الإخبارية : أفادت مصادر طبية ومحلية بإصابة 12 فلسطينياً على الأقل جراء هجوم نفذته مجموعة من المستوطنين في المنطقة الممتدة بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرقي رام الله. حيث دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إضافية إلى محيط بلدة قصرة جنوبي نابلس، في ظل استمرار حصار المنازل الفلسطينية. كما يأتي هذا التصعيد الميداني المتزامن في عدة محافظات بالضفة الغربية والقدس وسط تحذيرات دولية وأممية متزايدة من تداعيات اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والتجريف الممنهج للأراضي.

اقرأ أيضاً:

أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن نقل 6 مصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما أكدت وكالة الأنباء الرسمية إصابة آخرين جراء الاعتداءات. بناء على ذلك، أوضح نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم أن مستوطنين تسللوا إلى منطقة سهل مرج سيع وهاجموا مركبة فلسطينية مما أدى لانقلابها. لكن الاعتداء لم يتوقف عند ذلك، بل جرى مهاجمة المواطنين والاعتداء عليهم بالضرب المباشر. ونتيجة لذلك، سادت حالة من التوتر الشديد في المنطقة وسط استمرار التهديدات الميدانية للأهالي.

وثقت المقاطع المصورة والأهالي قيام جرافات تابعة للاحتلال بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية واقتلاع أشجار الزيتون في قرية المغير. إضافة إلى ذلك، تركزت عمليات التجريف والتخريب في مناطق “باب الخارجة” و”قلصون” و”جبل درويش”. وعلى هذا النحو، يسعى المستوطنون بدعم حكومي لتوسيع السيطرة على الأراضي الخالية وفرض واقع استيطاني جديد. وختاماً، تواصل المجالس القروية مناشدة المؤسسات الحقوقية للتدخل وإيقاف مصادرة أراضي المواطنين.

“إن الولايات المتحدة مصدومة مما يحدث في قصرة، والعائلات الفلسطينية المحاصرة هي ضحية لنشاط إجرامي يستوجب فرض عقوبات.”

— مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل (في تصريح لرويترز)

واصل الجيش الإسرائيلي دفع تعزيزات عسكرية بحافلات تُقل جنوداً إلى محيط بلدة قصرة جنوب نابلس لتعزيز التواجد العسكري. بناء على ذلك، يدخل حصار القوات والمستوطنين لـ3 منازل تُؤوي عائلات فلسطينية يومه الثاني عشر على التوالي. لكن هذا الحصار أثار ردود فعل دولية، حيث صرح السفير الأمريكي مايك هاكابي لرويترز باحتمالية فرض عقوبات على المتورطين. ونتيجة لذلك، تسلط الأضواء على حجم الانتهاكات الإجرامية التي تتعرض لها العائلات المحاصرة في البلدة.

جدد المستوطنون إقامة بؤرة استيطانية في منطقة “واد الرخيم” جنوب يطا بمحافظة الخليل بعد أيام قليلة من هدمها. إضافة إلى ذلك، اقتحم 223 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية بحماية مشددة من شرطة الاحتلال. وعلى هذا النحو، تتكامل الاعتداءات بين مصادرة الأراضي في الجنوب والاستفزازات الدينية في القدس العاصمة. وختاماً، تؤكد هذه التحركات المترابطة وجود مخطط استيطاني شامل يستهدف كافة المحافظات الفلسطينية.

كشفت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة عن توثيق أكثر من 1430 اعتداءً للمستوطنين استهدفت 260 تجمعاً فلسطينياً منذ مطلع العام. بناء على ذلك، تسببت عمليات الهدم والإخلاء القسري واعتداءات المستوطنين في تهجير نحو 3800 فلسطينياً، يشكل الأطفال نصفهم تقريباً. لكن خطورة الوضع تكمن في شمولية هذه الانتهاكات التي تجمع بين العنف الجسدي وتدمير المقومات الاقتصادية وتجريف الأراضي والمنشآت. ونتيجة لذلك، أصبحت عشرات التجمعات البدشوية والريفية مهددة بالزوال والتهجير الكامل. وختاماً، حذرت المنظمات الدولية من أن إفلات المعتدين من العقاب يراكم المعاناة الإنسانية للسكّان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *